وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ قَدْ صَلَّى الْعَصْرَ وَ هُوَ جَالِسٌ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فِي الْمَسْجِدِ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنَّ بَعْضَ السَّلَاطِينِ يَأْمِنُنَا عَلَى الْأَمْوَالِ يَسْتَوْدِعُنَاهَا- وَ لَيْسَ يَدْفَعُ إِلَيْكُمْ خُمُسَكُمْ أَ فَنُؤَدِّيهَا إِلَيْهِمْ- قَالَ وَ رَبِّ هَذِهِ الْقِبْلَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- لَوْ أَنَّ ابْنَ مُلْجَمٍ قَاتِلَ أَبِي- فَإِنِّي أَطْلُبُهُ وَ هُوَ مُتَسَتِّرٌ لِأَنَّهُ قَتَلَ أَبِي- ائْتَمَنَنِي عَلَى الْأَمَانَةِ لَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ. وَ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ لَمَرْحُومُونَ مَا تَحَابُّوا- وَ أَدَّوُا الْأَمَانَةَ وَ عَمِلُوا بِالْحَقِّ. وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ الْآيَةَ- مَا الَّذِي عَرَضَ عَلَيْهِنَّ وَ مَا الَّذِي حَمَلَ الْإِنْسَانُ وَ مَا كَانَ هَذَا- قَالَ فَقَالَ عَرَضَ عَلَيْهِنَّ الْأَمَانَةَ بَيْنَ النَّاسِ- وَ ذَلِكَ حِينَ خَلَقَ الْخَلْقَ. وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ أَدِّ الْأَمَانَةَ يَسْلَمْ لَكَ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتُكَ- وَ كُنْ أَمِيناً تَكُنْ غَنِيّاً (1).
باب 51 التواضع
الآيات المائدة أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ (2) أقول قد مضى كثير من أخبار هذا الباب في باب جوامع المكارم.
1- م، تفسير الإمام (عليه السلام) ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)قَالَ: أَعْرَفُ النَّاسِ بِحُقُوقِ إِخْوَانِهِ- وَ أَشَدُّهُمْ قَضَاءً لَهَا أَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ شَأْناً- وَ مَنْ تَوَاضَعَ فِي الدُّنْيَا لِإِخْوَانِهِ- فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصِّدِّيقِينَ- وَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَقّاً- وَ لَقَدْ وَرَدَ عَلَى