وَ اعْلَمْ- أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ سَمِعَ رَجُلًا يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُغْنِيَهُ عَنِ النَّاسِ- فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ لَا يَسْتَغْنُونَ عَنِ النَّاسِ- وَ لَكِنْ أَغْنَاكَ اللَّهُ عَنْ دُنَآءِ النَّاسِ (1).
12- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ الْجَوَادُ(ع)عِزُّ الْمُؤْمِنِ غِنَاهُ عَنِ النَّاسِ.وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّالِثِ(ع)الْغِنَاءُ قِلَّةُ تَمَنِّيكَ وَ الرِّضَا بِمَا يَكْفِيكَ- وَ الْفَقْرُ شَرَهُ النَّفْسِ وَ شِدَّةُ الْقُنُوطِ.
13- نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)عِظَمُ الْخَالِقِ عِنْدَكَ يُصَغِّرُ الْمَخْلُوقَ فِي عَيْنَيْكَ (2).بيان الشرف علو القدر و المنزلة و العزة الغلبة و رفع المذلة و الحمل فيهما على المبالغة و المجاز و المراد بالاستغناء قطع الطمع عنهم و القناعة بالكفاف و التوكل على الله و عدم التوسل بهم و السؤال عنهم من غير ضرورة و إلا فالدنيا دار الحاجة و الإنسان مدني بالطبع و بعضهم محتاجون في تعيشهم إلى بعض لكن كلما سعى في قلة الاحتياج و السؤال يكون أعز عند الناس و كلما خلا قلبه عن الطمع من الناس كان عون الله له في تيسر حوائجه أكثر.
15- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ لَا يَسْأَلَ رَبَّهُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ- فَلْيَيْأَسْ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ لَا يَكُونُ لَهُ رَجَاءٌ إِلَّا عِنْدَ اللَّهِ- فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِهِ- لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ (4).إيضاح قوله فلييأس و في بعض النسخ فليأيس بتوسط الهمزة بين الياءين و كلاهما جائز و هو من المقلوب قال الجوهري نقلا عن ابن السكيت أيست منه آيس
____________