وَ هِيَ تَقُولُ أَسْأَلُ إِلَهَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَخْذُلَكَ- فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَتْ فَاجِرَةٌ وَ قَعَدَتْ عِنْدَ صَوْمَعَتِهِ- قَدْ أَخَذَهَا الطَّلْقُ فَادَّعَتْ أَنَّ الْوَلَدَ مِنْ جُرَيْحٍ- فَفَشَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- أَنَّ مَنْ كَانَ يَلُومُ النَّاسَ عَلَى الزِّنَا قَدْ زَنَى- وَ أَمَرَ الْمَلِكُ بِصَلْبِهِ- فَأَقْبَلَتْ أُمُّهُ إِلَيْهِ فَلَطَمَ وَجْهَهَا- فَقَالَ لَهَا اسْكُتِي إِنَّمَا هَذَا لِدَعْوَتِكِ- فَقَالَ النَّاسُ لَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ وَ كَيْفَ لَنَا بِذَلِكَ- قَالَ هَاتُوا الصَّبِيَّ فَجَاءُوا بِهِ فَأَخَذَهُ- فَقَالَ مَنْ أَبُوكَ فَقَالَ فُلَانٌ الرَّاعِي لِبَنِي فُلَانٍ- فَأَكْذَبَ اللَّهُ الَّذِينَ قَالُوا مَا قَالُوا فِي جُرَيْحٍ- فَحَلَفَ جُرَيْحٌ أَلَّا يُفَارِقَ أُمَّهُ يَخْدُمُهَا.
70- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْلَةً مُمْسِياً- فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَتْ أُمِّي مَعِي- فَوَقَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا كَلَامٌ فَأَغْلَظْتُ لَهَا- فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ وَ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا بَا مِهْزَمٍ- مَا لَكَ وَ لِخَالِدَةَ أَغْلَظْتَ فِي كَلَامِهَا الْبَارِحَةَ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ بَطْنَهَا مَنْزِلٌ قَدْ سَكَنْتَهُ- وَ أَنَّ حَجْرَهَا مَهْدٌ قَدْ غَمَزْتَهُ وَ ثَدْيَهَا وِعَاءٌ قَدْ شَرِبْتَهُ- قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلَا تُغْلِظْ لَهَا (1).