بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 61 من 429

[صفحة 61]

سَبِيلِ اللَّهِ- فَلَيْسَ فَوْقَهُ بِرٌّ- وَ إِنَّ فَوْقَ كُلِّ عُقُوقٍ عُقُوقاً حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ أَحَدَ وَالِدَيْهِ- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَلَيْسَ فَوْقَهُ عُقُوقٌ‏ (1).

بيان: فوق كل ذي بر بر البر بالكسر مصدر بمعنى التوسع في الصلة و الإحسان إلى الغير و الإطاعة و بالفتح صفة مشبهة لهذا المعنى و يمكن هنا قراءتهما بالكسر بتقدير مضاف في الأول أي فوق بر كل ذي بر أو في الثاني أي ذو بر أو الحمل على المبالغة كما في قوله تعالى‏ وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى‏ (2) و يمكن أن يقرأ الأول بالكسر و الثاني بالفتح و هو أظهر. حتى يقتل الرجل أحد والديه أي أعم من أن يكون مع قتل الآخر أو بدونه أو من غير هذا الجنس من العقوق فلا ينافي كون قاتلهما أعق و أيضا المراد عقوق الوالدين و الأرحام أو من جنس الكبائر فلا ينافي كون قتل الإمام أشد فإنه من نوع الكفر مع أنه يمكن شموله لقتل والدي الدين النبي و الإمام (صلوات الله عليهما) كما مر في باب بر الوالدين و غيره‏ (3).

26- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ نَظَرَ إِلَى أَبَوَيْهِ نَظَرَ مَاقِتٍ وَ هُمَا ظَالِمَانِ لَهُ- لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً (4).

بيان: و هما ظالمان له فكيف إذا كانا بارين به و لا ينافي ذلك كونهما أيضا آثمين لأنهما ظلماه و حملاه على العقوق و القبول كمال العمل و هو غير الإجزاء.

27- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِ‏ (5) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ‏
____________
(1) المصدر ج 2 ص 348.
(2) البقرة: 189.
(3) يعني باب بر الوالدين من الكافي، و قد قلنا قبل ذلك أن هذه البيانات منقولة من كتابه مرآة العقول لفظا بلفظ، من دون تصرف. فلا تغفل.
(4) الكافي ج 2: 349.
(5) في المصدر: عنه، عن محمّد بن على، و الضمير راجع الى البرقي في الحديث المتقدم، فما بين المعقوفتين ساقط عن المطبوعة.
التالي صفحة 61 من 429 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...