مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَ غَنِيّاً فَقَالَ وَ إِنْ كَانَ غَنِيّاً. وَ أَرْوِي الْمَعْرُوفُ كَاسْمِهِ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْهُ إِلَّا ثَوَابُهُ- وَ هُوَ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ إِلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ- وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ الْمَعْرُوفَ إِلَى النَّاسِ يَصْنَعُهُ- وَ لَا كُلُّ مَنْ رَغِبَ فِيهِ يَقْدِرُ عَلَيْهِ- وَ لَا كُلُّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ يُؤْذَنُ لَهُ فِيهِ- فَإِذَا مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ- جَمَعَ لَهُ الرَّغْبَةَ وَ الْقُدْرَةَ وَ الْإِذْنَ فَهُنَاكَ تَمَّتِ السَّعَادَةُ. وَ نَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ فَرَحاً فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَيَّ فَرَحاً- وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ فَرَحاً فَقَدِ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً- وَ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً جَاءَ مِنَ الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ رُوِيَ اصْطَنِعِ الْمَعْرُوفَ إِلَى أَهْلِهِ وَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ فَكُنْ أَنْتَ مِنْ أَهْلِهِ. وَ رُوِيَ لَا يَتِمُّ الْمَعْرُوفُ إِلَّا بِثَلَاثِ خِصَالٍ- تَعْجِيلِهِ وَ تَصْغِيرِهِ وَ سَتْرِهِ- فَإِذَا عَجَّلْتَهُ هَنَّأْتَهُ وَ إِذَا صَغَّرْتَهُ عَظَّمْتَهُ- وَ إِذَا سَتَرْتَهُ أَتْمَمْتَهُ. وَ رُوِيَ إِذَا سَأَلَكَ أَخُوكَ حَاجَةً فَبَادِرْ بِقَضَائِهَا- قَبْلَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا. وَ نَرْوِي عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ سَرَّ مُؤْمِناً فَقَدْ سَرَّنِي- وَ مَنْ سَرَّنِي فَقَدْ سَرَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَنْ سَرَّ رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ- وَ مَنْ سَرَّ اللَّهَ أَدْخَلَهُ جَنَّتَهُ.
28- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ- يَعَضُّ كُلُّ امْرِئٍ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ- وَ يَنْسَوْنَ الْفَضْلَ بَيْنَهُمْ- قَالَ اللَّهُ وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ (1).