للتقوية و في للظرفية أو السببية و النصح يتعدى إلى المنصوح بنفسه و باللام و نسبة النصح إلى الله إشارة إلى أن نصح خلق الله نصح له فإن نصحه تعالى إطاعة أوامره و قد أمر بالنصح لخلقه و يحتمل أن يكون المعنى النصح للخلق خالصا لله فيكون في بمعنى اللام و يحتمل أن يكون المعنى النصح لله بالإيمان بالله و برسله و حججه و إطاعة أوامره و الاحتراز عن نواهيه في خلقه أي من بين خلقه و هو بعيد و قال في النهاية أصل النصح في اللغة الخلوص يقال نصحته و نصحت له و معنى نصيحة الله صحة الاعتقاد في وحدانيته و إخلاص النية في عبادته و النصيحة لكتاب الله هو التصديق به و العمل بما فيه و نصيحة رسوله ص التصديق بنبوته و رسالته و الانقياد لما أمر به و نهى عنه و نصيحة الأئمة أن يطيعهم في الحق و لا يرى الخروج عليهم و نصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم.
باب 23 إطعام المؤمن و سقيه و كسوته و قضاء دينه
الآيات الحاقة إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ لا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ وَ لا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (1) المدثر وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (2) الدهر وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً (3) الفجر وَ لا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (4) البلد أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ (5)
____________