عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ رَدَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَادِيَةَ مَاءٍ أَوْ نَارٍ- أُوجِبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ (1).
إيضاح قوله(ع)عادية ماء في القاموس العدي كغني القوم يعدون لقتال أو أول من يحمل من الرجالة كالعادية فيهما أو هي للفرسان و قال العادية الشغل يصرفك عن الشيء و عداه عن الأمر صرفه و شغله و عليه وثب و عدا عليه ظلمه و العادي العدو و في الصحاح دفعت عنك عادية فلان أي ظلمه و شره انتهى. و أقول يمكن أن يقرأ في الخبر بالإضافة أي ضرر ماء أي سيل أو نار وقعت في البيوت بأن أعان على دفعهما و أوجبت على بناء المجهول و أن يقرأ عادية بالتنوين و ماء و نارا أيضا كذلك بالبدلية أو عطف البيان و وجبت على بناء المجرد فإطلاق العادية عليهما على الاستعارة بأحد المعاني المتقدمة و الأول أظهر.
124- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً- وَ لَا تَقُولُوا إِلَّا خَيْراً حَتَّى تَعْلَمُوا مَا هُوَ (2).بيان قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قال الطبرسي ره اختلف فيه فقيل هو القول الحسن الجميل و الخلق الكريم و هو مما ارتضاه الله و أحبه عن ابن عباس و قيل هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر عن سفيان و قال الربيع بن أنس أي معروفا - وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً- قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ اللَّعَّانَ السَّبَّابَ الطَّعَّانَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ- الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ- وَ يُحِبُّ الْحَلِيمَ الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ. ثم اختلف فيه من وجه آخر فقيل هو عام في المؤمن و الكافر على ما روي عن الباقر(ع)و قيل هو خاص في المؤمن و اختلف من قال إنه عام فقال ابن عباس و قتادة إنه منسوخ بآية السيف و قال الأكثرون إنها ليست بمنسوخة لأنه يمكن قتالهم مع حسن القول في دعائهم إلى الإيمان انتهى - و في تفسير العسكري
____________