بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 319 من 429

[صفحة 319]

وَ قَالَ(ع)لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِ‏ يَا كُمَيْلُ مُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَرُوحُوا فِي كَسْبِ الْمَكَارِمِ- وَ يُدْلِجُوا فِي حَاجَةِ مَنْ هُوَ نَائِمٌ- فَوَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ- مَا مِنْ أَحَدٍ أَوْدَعَ قَلْباً سُرُوراً إِلَّا وَ خَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ لُطْفاً- فَإِذَا نَزَلَتْ بِهِ نَائِبَةٌ جَرَى إِلَيْهَا كَالْمَاءِ فِي انْحِدَارِهِ- حَتَّى يَطْرُدَهَا عَنْهُ كَمَا تُطْرَدُ غَرِيبَةُ الْإِبِلِ‏ (1).

83- عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ- فَمَا ظَنُّكُمْ بِمَنْ يُكْرِمُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ.

وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ فَاعْتَمَدَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ يَا إِبْرَاهِيمُ مَا لَكَ فِي طَوَافِكَ هَذَا- قَالَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ مَنْ جَاءَ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ عَارِفاً بِحَقِّهِ- فَطَافَ بِهِ أُسْبُوعاً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ(ع) كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشَرَةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ عَشَرَةَ آلَافِ دَرَجَةٍ- ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ- قَالَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَقَالَ مَنْ قَضَى أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ حَاجَةً- كَانَ كَمَنْ طَافَ طَوَافاً وَ طَوَافاً حَتَّى عَدَّ عَشْراً- وَ قَالَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَأَلَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ حَاجَةً- وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا وَ لَمْ يَقْضِهَا لَهُ- سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ شُجَاعاً فِي قَبْرِهِ يَنْهَشُ أَصَابِعَهُ‏ (2).

84- مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً فِي الْأَرْضِ يَسْعَوْنَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ- هُمُ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
85- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ مَنْ أَغَاثَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ اللَّهْفَانَ اللَّهْثَانَ عِنْدَ جَهْدِهِ- فَنَفَّسَ كُرْبَتَهُ وَ أَعَانَهُ عَلَى نَجَاحِ حَاجَتِهِ- أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِذَلِكَ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ- يُعَجِّلُ لَهُ مِنْهَا وَاحِدَةً- يُصْلِحُ بِهَا أَمْرَ مَعِيشَتِهِ- وَ يَدَّخِرُ لَهُ إِحْدَى وَ سَبْعِينَ رَحْمَةً- لِأَفْزَاعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَهْوَالِهِ‏ (3).
____________
(1) نهج البلاغة ج 2 ص 201، و قد مر تحت الرقم 70 مثله.
(2) الشجاع- بالضم و الكسر- الحية و النهش: العض، أو الاخذ بالاضراس.
(3) الكافي ج 2 ص 199.
التالي صفحة 319 من 429 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...