بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 314 من 429

[صفحة 314]

وَ ثِيَابِهِ- فَقَاسَمَنِي دِينَاراً دِينَاراً وَ دِرْهَماً دِرْهَماً وَ ثَوْباً ثَوْباً- وَ أَعْطَانِي قِيمَةَ مَا لَمْ يُمْكِنْ قِسْمَتُهُ- وَ فِي كُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ يَقُولُ يَا أَخِي هَلْ سَرَرْتُكَ- فَأَقُولُ إِي وَ اللَّهِ وَ زِدْتَ عَلَيَّ السُّرُورَ- ثُمَّ اسْتَدْعَى الْعَمَلَ فَأَسْقَطَ مَا كَانَ بِاسْمِي- وَ أَعْطَانِي بَرَاءَةً مِمَّا يُوجِبُهُ عَلَيَّ عَنْهُ وَ وَدَّعْتُهُ وَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ- فَقُلْتُ لَا أَقْدِرُ عَلَى مُكَافَاةِ هَذَا الرَّجُلِ- إِلَّا بِأَنْ أَحُجَّ فِي قَابِلٍ وَ أَدْعُوَ لَهُ وَ أَلْقَى الصَّابِرَ وَ أُعَرِّفَهُ فِعْلَهُ- فَفَعَلْتُ وَ لَقِيتُ مَوْلَايَ الصَّابِرَ(ع) وَ جَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ وَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ فَرَحاً- فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ هَلْ سَرَّكَ ذَلِكَ- فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّنِي وَ سَرَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ص وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ اللَّهَ تَعَالَى.

أقول: رواه في عدة الداعي عن الحسن بن يقطين عن أبيه عن جده و ذكر فيه الصادق(ع)مكان الكاظم و ما هنا أظهر.

70- ختص، الإختصاص وَ قَالَ الْكَاظِمُ(ع)لِعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ‏ مَنْ سَرَّ مُؤْمِناً فَبِاللَّهِ بَدَأَ وَ بِالنَّبِيِّ ص ثَنَّى وَ بِنَا ثَلَّثَ- وَ قَالَ(ع)إِنَّ لِلَّهِ حَسَنَةً ادَّخَرَهَا لِثَلَاثَةٍ- لِإِمَامٍ عَادِلٍ وَ مُؤْمِنٍ حَكَّمَ أَخَاهُ فِي مَالِهِ- وَ مَنْ سَعَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي حَاجَتِهِ.

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ يَا كُمَيْلُ مُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَسْعَوْا فِي الْمَكَارِمِ- وَ يُدْلِجُوا (1) فِي حَاجَةِ مَنْ هُوَ نَائِمٌ- فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَدْخَلَ أَحَدٌ عَلَى قَلْبِ مُؤْمِنٍ سُرُوراً- إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ لُطْفاً- فَإِذَا نَزَلَتْ بِهِ نَائِبَةٌ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهَا مِنَ السَّيْلِ فِي انْحِدَارِهِ- حَتَّى يَطْرُدَهَا عَنْهُ كَمَا يَطْرُدُ غَرِيبَةَ الْإِبِلِ‏ (2).

71- كشف، كشف الغمة قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُجِيبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ أَدْخَلَ عَلَى قَوْمٍ سُرُوراً- إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ مَلَكاً- يَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى وَ يُمَجِّدُهُ وَ يُوَحِّدُهُ- فَإِذَا صَارَ الْمُؤْمِنُ فِي لَحْدِهِ أَتَاهُ السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ- فَيَقُولُ أَ مَا تَعْرِفُنِي فَيَقُولُ وَ مَنْ أَنْتَ- فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي‏
____________
(1) في نسخة النهج الآتي تحت الرقم 82 «أن يروحوا في كسب المكارم و يدلجوا في حاجة من هو نائم» و الرواح السير بالعشى، و الادلاج السير آخر الليل.
(2) لم نجده في الاختصاص المطبوع. و الظاهر أنّه تتمه الحديث السابق من كتاب قضاء الحقوق.
التالي صفحة 314 من 429 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...