أَوْ تَرْكُ التَّقِيَّةِ حَتَّى يُضِرَّ بِنَفْسِهِ وَ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ مَالِهِ طَهُرَ مِنْ ذُنُوبِهِ- وَ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ بَدَنِهِ فِي دَفْعِ ظُلْمٍ قَاهِرٍ عَنْ أَخِيهِ- أَوْ مَعُونَتِهِ عَلَى مَرْكُوبٍ لَهُ قَدْ سَقَطَ عَلَيْهِ مَتَاعٌ- لَا يَأْمَنُ تَلَفَهُ أَوِ الضَّرَرَ الشَّدِيدَ عَلَيْهِ بِهِ- قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ مَلَائِكَةً- يَدْفَعُونَ عَنْهُ نَفَخَاتِ النِّيرَانِ وَ يُحَيُّونَهُ بِتَحِيَّاتِ أَهْلِ الْجِنَانِ- وَ يَزُفُّونَهُ إِلَى مَحَلِّ الرَّحْمَةِ وَ الرِّضْوَانِ- وَ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ جَاهِهِ بِحَاجَةٍ يَلْتَمِسُهَا لِأَخِيهِ فَقُضِيَتْ- أَوْ كَلْبٍ سَفِيهٍ يُظْهِرُ بِعَيْبٍ فَأَلْقَمَ ذَلِكَ الْكَلْبَ بِجَاهِهِ حَجَراً- بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ مَلَائِكَةً عَدَداً كَثِيراً- وَ جَمّاً غَفِيراً لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ- يَحْسُنُ فِيهِ بِحَضْرَةِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ الْكَرِيمِ الْغَفَّارِ مَحَاضِرُهُمْ- وَ يَجْمُلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ وَ يَكْثُرُ عَلَيْهِ ثَنَاؤُهُمْ- وَ أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ ذَلِكَ- مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ- وَ مَنْ تَوَاضَعَ مَعَ الْمُتَوَاضِعِينَ- فَاعْتَرَفَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمْ- ثُمَّ تَوَاضَعَ لِإِخْوَانِهِ وَ بَسَطَهُمْ وَ آنَسَهُمْ- كُلَّمَا ازْدَادَ بِهِمْ بِرّاً ازْدَادَ بِهِمُ اسْتِينَاساً وَ تَوَاضُعاً- بَاهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ كِرَامَ مَلَائِكَتِهِ مِنْ حَمَلَةِ عَرْشِهِ- وَ الطَّائِفِينَ بِهِ- فَقَالَ لَهُمْ أَ مَا تَرَوْنَ عَبْدِي هَذَا الْمُتَوَاضِعَ لِجَلَالِ عَظَمَتِي- سَاوَى نَفْسَهُ بِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ الْفَقِيرِ وَ بَسَطَهُ- فَهُوَ لَا يَزْدَادُ بِهِ بِرّاً إِلَّا ازْدَادَ تَوَاضُعاً- أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ لَهُ جِنَانِي- وَ مِنْ رَحْمَتِي وَ رِضْوَانِي مَا يَقْصُرُ عَنْهُ أَمَانِيُّ الْمُتَمَنِّي- وَ لَأَرْزُقَنَّهُ مِنْ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْوَرَى وَ مِنْ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى- وَ مِنْ خِيَارِ عِتْرَتِهِ مَصَابِيحِ الدُّجَى- الْإِينَاسَ وَ الْبَرَكَةَ فِي جِنَانِي- وَ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ نَعِيمِ الْجِنَانِ وَ لَوْ يُضَاعَفُ أَلْفَ أَلْفِ ضِعْفِهَا- جَزَاءً عَلَى تَوَاضُعِهِ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ (1).
63- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ- وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ- إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ- قَالَ الْإِمَامُ أَقِيمُوا الصَّلاةَ بِإِتْمَامِ وُضُوئِهَا- وَ تَكْبِيرَاتِهَا وَ قِيَامِهَا وَ قِرَاءَتِهَا وَ رُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا وَ حُدُودِهَا- وَ آتُوا الزَّكاةَ مُسْتَحِقِّيهَا لَا تُؤْتُوهَا كَافِراً وَ لَا مُنَافِقاً- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُتَصَدِّقُ عَلَى أَعْدَائِنَا