فَهُوَ مِنْ أَصْفِيَاءِ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَلَا وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا تَحَابَّا فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ تَصَافَيَا فِي اللَّهِ كَانَا كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ- إِذَا اشْتَكَى أَحَدُهُمَا مِنْ جَسَدِهِ مَوْضِعاً- وَجَدَ الْآخَرُ أَلَمَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.
باب 19 علة حب المؤمنين بعضهم بعضا و أنواع الإخوان
1- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنِّي لَأَلْقَى الرَّجُلَ لَمْ أَرَهُ وَ لَمْ يَرَنِي فِيمَا مَضَى قَبْلَ يَوْمِهِ ذَلِكَ- فَأُحِبُّهُ حُبّاً شَدِيداً- فَإِذَا كَلَّمْتُهُ وَجَدْتُهُ لِي مِثْلَ مَا أَنَا عَلَيْهِ لَهُ- وَ يُخْبِرُنِي أَنَّهُ يَجِدُ لِي مِثْلَ الَّذِي أَجِدُ لَهُ- فَقَالَ صَدَقْتَ يَا سَدِيرُ- إِنَّ ائْتِلَافَ قُلُوبِ الْأَبْرَارِ إِذَا الْتَقَوْا- وَ إِنْ لَمْ يُظْهِرُوا التَّوَدُّدَ بِأَلْسِنَتِهِمْ- كَسُرْعَةِ اخْتِلَاطِ قَطْرِ السَّمَاءِ عَلَى مِيَاهِ الْأَنْهَارِ- وَ إِنَّ بُعْدَ ائْتِلَافِ قُلُوبِ الْفُجَّارِ إِذَا الْتَقَوْا- وَ إِنْ أَظْهَرُوا التَّوَدُّدَ بِأَلْسِنَتِهِمْ- كَبُعْدِ الْبَهَائِمِ مِنَ التَّعَاطُفِ- وَ إِنْ طَالَ اعْتِلَافُهَا عَلَى مِذْوَدٍ وَاحِدٍ (1).