خَدَماً بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ- قَالَ يُفِيدُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً الْحَدِيثَ (1).
بيان: الحديث أي إلى تمام الحديث إشارة إلى أنه لم يذكر تمام الخبر و فهم أكثر من نظر فيه أن الحديث مفعول يفيد فيكون حثا على رواية الحديث و هو بعيد و قال بعضهم يحتمل أن يكون المراد به الخبر و أن يكون أمرا في صورة الخبر و المعنى أن الإيمان يقتضي التعاون بأن يخدم بعض المؤمنين بعضا في أمورهم هذا يكتب لهذا و هذا يشتري لهذا و هذا يبيع لهذا إلى غير ذلك بشرط أن يكون بقصد التقرب إلى الله و لرعاية الإيمان و أما إذا كان يجر منفعة دنيوية إلى نفسه فليس من خدمة المؤمن في شيء بل هو خدمة لنفسه.
13- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ إِنَّ نَفَراً مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَرَجُوا إِلَى سَفَرٍ لَهُمْ- فَضَلُّوا الطَّرِيقَ فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ- فَتَكَفَّنُوا وَ لَزِمُوا أُصُولَ الشَّجَرِ- فَجَاءَهُمْ شَيْخٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ- فَقَالَ قُومُوا فَلَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ- فَهَذَا الْمَاءُ فَقَامُوا وَ شَرِبُوا وَ ارْتَوَوْا- فَقَالُوا مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- فَقَالَ أَنَا مِنَ الْجِنِّ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ عَيْنُهُ وَ دَلِيلُهُ- فَلَمْ تَكُونُوا تَضَيَّعُوا بِحَضْرَتِي (2).بيان: فتكفنوا أي سلموا أنفسهم إلى الموت و قطعوا به فلبسوا أكفانهم أو ضموا ثيابهم على أنفسهم بمنزلة الكفن و في القاموس هم مكفنون ليس لهم ملح و لا لبن و لا إدام و في بعض النسخ فتكنفوا بتقديم النون على الفاء أي اتخذ كل منهم كنفا و ناحية و تفرقوا من الكنف بالتحريك و هو الناحية و الجانب أو اجتمعوا و أحاط بعضهم ببعض قال في النهاية في حديث الدعاء مضوا على شاكلتهم مكانفين أي يكنف بعضهم بعضا و فيه فاكتنفته أنا و صاحبي أي أحطنا به من جانبيه و في القاموس كنفه صانه و حفظه و حاطه و أعانه كأكنفه و التكنيف الإحاطة و اكتنفوا فلانا
____________