بحسب فهمنا هناك إن شاء الله تعالى و أعرضنا عما أورده بعضهم هاهنا من تزيين العبارات التي ليس تحتها معنى محصل.
9- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ وَ هُوَ عَيْنُهُ وَ مِرْآتُهُ وَ دَلِيلُهُ- لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَخْدَعُهُ وَ لَا يَكْذِبُهُ وَ لَا يَغْتَابُهُ (1).تبيين مرآته أي يبين محاسنه ليركبها و مساويه ليجتنبها كما هو شأن المرآة أو ينظر إلى ما فيه من المعايب فيتركها فإن الإنسان في غفلة من عيوب نفسه و كذا المحاسن - وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ. و يجري فيه الوجهان المتقدمان. قال الراوندي (2) في ضوء الشهاب المرآة الآلة التي ترى فيها صورة الأشياء و هي مفعلة من الرؤية و المعنى أن المؤمن يحكي لأخيه المؤمن جميع ما يراه فيه فإن كان حسنا زينه له ليزداد منه و إن كان قبيحا نبهه عليه لينتهي عنه انتهى. و أقول قد ذهب بعض الصوفية إلى أن المؤمن الثاني هو الله تعالى أي المؤمن مظهر لصفاته الكمالية تعالى شأنه كما ينطبع في المرآة صورة الشخص و الحديث يدل على أنه ليس بمراد من الخبر النبوي ص و قيل المراد أن كلا من المؤمنين مظهر لصفات الآخر لأن في كل منهما صفات الآخر مثل الإيمان و أركانه و لواحقه و آثاره و الأخلاق و الآداب و لا يخفى بعده. و لا يكذبه على بناء المجرد أي لا يقول له كذبا أو على بناء التفعيل أي لا ينسب الكذب إليه فيما يخبره و لا يستلزم ذلك الاعتماد عليه في كل ما يقوله
____________