فظاهر بعض الروايات أن العذاب بالهلاك إن نزل يحيط به و لكن ينجو في الآخرة بفضل الله تعالى و ظاهر بعضها أن اللعنة إذا نزلت تعم من في المجلس و الأحوط عدم مجالسة الظلمة و أعداء الله من غير ضرورة. ثم بين حكمه إذا لم يقدر على المفارقة بالكلية للتقية أو غيرها بقوله فإن لم يستطع فلينكر بقلبه قوله و لو حلب شاة حلب مصدر منصوب بظرفية الزمان بتقدير زمان حلب و كذا الفواق و كأنه أقل من الحلب أي يقوم لإظهار حاجة و عذر و لو بأحد هذين المقدارين من الزمان. قال في النهاية فيه أنه قسم الغنائم يوم بدر عن فواق أي في قدر فواق ناقة و هو ما بين الحلبتين من الراحة و تضم فاؤه و تفتح و ذلك لأنها تحلب ثم تراح حتى تدر ثم تحلب و في القاموس الفواق كغراب ما بين الحلبتين من الوقت و تفتح أو ما بين فتح يديك و قبضها على الضرع.
61- كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْفُوظٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ لَيْسَ شَيْءٌ أَنْكَى لِإِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ- عَنْ زِيَارَةِ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ- وَ قَالَ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ- ثُمَّ يَذْكُرَانِ فَضْلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ إِبْلِيسَ مُضْغَةُ لَحْمٍ إِلَّا تَخَدَّدَ- حَتَّى إِنَّ رُوحَهُ لَتَسْتَغِيثُ مِنْ شِدَّةِ مَا تَجِدُ مِنَ الْأَلَمِ- فَتُحِسُّ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ خُزَّانُ الْجِنَانِ- فَيَلْعَنُونَهُ حَتَّى لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إِلَّا لَعَنَهُ- فَيَقَعُ خَاسِئاً حَسِيراً مَدْحُوراً (1).بيان: في القاموس نكى العدو و فيه نكاية قتل و جرح و في النهاية يقال نكيت في العدو أنكي نكاية فأنا ناك إذا أكثرت فيهم الجراح و القتل فوهنوا لذلك و قد يهمز لغة فيه و في القاموس المضغة بالضم قطعة اللحم و غيره و قال خدد لحمه و تخدد هزل و نقص و خدده السير لازم متعد و قال خسأ الكلب كمنع خسئا و خسوءا طرده و الكلب بعد كانخسأ و خسئ و قال حسر كفرح عليه حسرة و حسرا تلهف فهو حسير و كضرب و فرح أعيا كاستحسر فهو حسير و قال الدحر الطرد و الإبعاد.
____________