بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 247 من 429

[صفحة 247]

ولي الله انتهى.

قوله يعينه أي الله يعين المؤمن و يصنع له أي يكفي مهماته و لا يقول أي المؤمن عليه أي على الله إلا الحق أي إلا ما علم أنه حق و لا يخاف غيره و فيه تفكيك بعض الضمائر أو المعنى يعين المؤمن دين الله و أولياءه و يصنع له أي أعماله خالصة لله قال في القاموس صنع إليه معروفا كمنع صنعا بالضم و ما أحسن صنع الله بالضم و صنيع الله عندك.

44- كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ- وَ يَعُودَهُ إِذَا مَرِضَ وَ يَنْصَحَ لَهُ إِذَا غَابَ- وَ يُسَمِّتَهُ إِذَا عَطَسَ وَ يُجِيبَهُ إِذَا دَعَاهُ وَ يَتْبَعَهُ إِذَا مَاتَ‏ (1).

بيان: أن يسلم عليه أي ابتداء و ينصح له إذا غاب أي يكون خالصا له طالبا لخيره دافعا عنه الغيبة و سائر الشرور و في المصباح التسميت ذكر الله على الشي‏ء و تسميت العاطس الدعاء له و بالشين المعجمة مثله و قال في التهذيب سمته بالسين و الشين إذا دعا له و قال أبو عبيد الشين العجمة أعلى و أفشى و قال ثعلب المهملة هي الأصل أخذا من السمت و هو القصد و الهدى و الاستقامة و كل داع بخير فهو مسمت أي داع بالعود و البقاء إلى سمته. و قال في النهاية التسميت الدعاء و منه الحديث في تسميت العاطس لمن رواه بالسين المهملة و قيل اشتقاقه من السمت و هو الهيئة الحسنة أي جعلك الله على سمت حسن لأن هيئته تنزعج للعطاس و قال أيضا التشميت بالشين و السين الدعاء بالخير و البركة و المعجمة أعلاهما يقال شمت فلانا و شمت عليه تشميتا فهو شمت و اشتقاقه من الشوامت و هي القوائم كأنه دعا للعاطس بالثبات على طاعة الله تعالى و قيل معناه أبعدك الله عن الشماتة و جنبك ما يشمت به عليك انتهى‏ (2).

____________
(1) الكافي ج 2 ص 171.
(2) النهاية ج 2: 179 و 235.
التالي صفحة 247 من 429 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...