بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 237 من 429

[صفحة 237]

وَ عِنْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيُ‏ (1) فَتَبَسَّمْتُ إِلَيْهِ- فَقَالَ أَ تُحِبُّهُ قُلْتُ نَعَمْ وَ مَا أَحْبَبْتُهُ إِلَّا لَكُمْ- قَالَ(ع)هُوَ أَخُوكَ وَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنِ اتَّهَمَ أَخَاهُ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ غَشَّ أَخَاهُ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ لَمْ يَنْصَحْ أَخَاهُ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنِ اسْتَأْثَرَ عَلَى أَخِيهِ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنِ احْتَجَبَ عَنْ أَخِيهِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ. وَ عَنْهُ ص أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ شَيْ‏ءٌ يَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ- وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَرِيحُ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- كَمَا يَسْتَرِيحُ الطَّيْرُ إِلَى شَكْلِهِ أَ وَ مَا رَأَيْتَ ذَلِكَ. وَ قَالَ(ع)الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ هُوَ عَيْنُهُ وَ مِرْآتُهُ وَ دَلِيلُهُ- لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَخْدَعُهُ وَ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَكْذِبُهُ وَ لَا يَغْتَابُهُ.

39- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُشْبِعَ جَوْعَتَهُ- وَ يُوَارِيَ عَوْرَتَهُ وَ يُفَرِّجَ عَنْهُ كُرْبَتَهُ- وَ يَقْضِيَ دَيْنَهُ فَإِذَا مَاتَ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ‏ (2).

بيان أن يشبع جوعته إسناد الشبع إلى الجوعة مجاز يقال أشبعته أي أطعمته حتى شبع و في المصباح جاع الرجل جوعا و الاسم الجوع و الجوعة و يواري أي يستر عورته و هي كلما يستحي منه إذا ظهر و ما يجب ستره من الرجل القبل و الدبر و من المرأة جميع الجسد إلا ما استثني و الأمة كالحرة إلا في الرأس و الظاهر أن المراد هنا أعم من ذلك بل المراد إلباسه باللباس المتعارف بما هو عادة أمثاله و فسر في بعض الروايات‏ - قَوْلُهُ(ع)عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ.

إن المراد بها عيوبه و يحتمل هنا ذلك لكنه بعيد و الكربة بالضم اسم من كربه الأمر فهو مكروب أي أهمه و أحزنه و قضاء الدين أعم من أن يكون في حال الحياة أو

____________
(1) مر تحت الرقم 28 و فيه الجعفى و هو الصحيح.
(2) الكافي ج 2 ص 169. و في نسخة الكمبانيّ زاد في الهامش قبل رمز كا:

«اعلام الدين» فكأن الحديث يوجد في «اعلام الدين» أيضا.

التالي صفحة 237 من 429 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...