بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 233 من 429

[صفحة 233]

وَ مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ- وَ مَنْ سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- وَ مَنْ كَسَى مُؤْمِناً مِنْ عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ سُنْدُسٍ وَ حَرِيرِ الْجَنَّةِ- وَ مَنْ أَقْرَضَ مُؤْمِناً قَرْضاً يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- حُسِبَ لَهُ ذَلِكَ بِحِسَابِ الصَّدَقَةِ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهِ- وَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا- فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ وَ مَنْ قَضَى لِمُؤْمِنٍ حَاجَةً- كَانَ أَفْضَلَ مِنْ صِيَامِهِ وَ اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- وَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُ بِمَنْزِلَةِ السَّاقِ مِنَ الْجَسَدِ- وَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ(ع)اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ- وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَرَّمَكِ وَ شَرَّفَكِ وَ عَظَّمَكِ- وَ جَعَلَكِ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً- وَ اللَّهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ- وَ لَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ- فَقَالَ لَهُ عِنْدَ الْوَدَاعِ أَوْصِنِي- فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ بِرِّ أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ- فأحببت [فَأَحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ إِنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ- وَ إِنْ كَفَّ عَنْكَ فَاعْرِضْ عَلَيْهِ- لَا تَمَلَّهُ فَإِنَّهُ لَا يَمَلُّكَ- وَ كُنْ لَهُ عَضُداً- فَإِنْ وَجَدَ عَلَيْكَ فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ- فَإِنْ غَابَ فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ- وَ إِنْ شَهِدَ فَاكْنُفْهُ وَ اعْضُدْهُ- وَ زُرْهُ وَ أَكْرِمْهُ وَ الْطُفْ بِهِ- فَإِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ وَ فِطْرُكَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ- وَ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنَ الصِّيَامِ وَ أَعْظَمُ أَجْراً (1).

29- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمُؤْمِنُ مِرْآةٌ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- يَنْصَحُهُ إِذَا غَابَ عَنْهُ وَ يُمِيطُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُ إِذَا شَهِدَ- وَ يُوَسِّعُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ‏ (2).
30- أَقُولُ، وَجَدْتُ بِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَاعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ الشَّهِيدِ (رحمه الله) مَا هَذِهِ صُورَتُهُ مِنْ كِتَابِ الْمُؤْمِنِ لِابْنِ سَعِيدٍ الْحُسَيْنِ الْأَهْوَازِيِّ وَ أَصْلُهُ كُوفِيٌّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً أَبَداً- حَتَّى يَكُونَ لِأَخِيهِ مِثْلَ الْجَسَدِ- إِذَا ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقٌ وَاحِدٌ تَدَاعَتْ لَهُ سَائِرُ عُرُوقِهِ.
____________
(1) سيأتي مضمون هذه الأحاديث مستخرجة عن الكافي و بعدها بيان مفصل أغنانا عن تكرارها فراجع الرقم 39 و ما بعده.
(2) نوادر الراونديّ ص 8.
التالي صفحة 233 من 429 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...