عِنْدَ كُلِّ عَالِمٍ يَدْعُوكُمْ مِنْ خَمْسٍ إِلَى خَمْسٍ- مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْيَقِينِ وَ مِنَ الرِّيَاءِ إِلَى الْإِخْلَاصِ- وَ مِنَ الرَّغْبَةِ إِلَى الرَّهْبَةِ وَ مِنَ الْكِبْرِ إِلَى التَّوَاضُعِ وَ مِنَ الْغِشِّ إِلَى النَّصِيحَةِ. وَ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى(ع)لِمَنْ نُجَالِسُ- فَقَالَ مَنْ يُذَكِّرُكُمُ اللَّهُ رُؤْيَتُهُ وَ يُرَغِّبُكُمْ فِي الْآخِرَةِ عَمَلُهُ- وَ يَزِيدُ فِي مَنْطِقِكُمْ عِلْمُهُ- وَ قَالَ لَهُمْ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ بِالْبُعْدِ مِنْ أَهْلِ الْمَعَاصِي- وَ تَحَبَّبُوا إِلَيْهِ بِبُغْضِهِمْ وَ الْتَمِسُوا رِضَاهُ بِسَخَطِهِمْ. وَ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ صَاحِبِ الْعُلَمَاءَ وَ اقْرَبْ مِنْهُمْ- وَ جَالِسْهُمْ وَ زُرْهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ- فَلَعَلَّكَ تُشْبِهُهُمْ فَتَكُونَ مَعَهُمْ- وَ اجْلِسْ مَعَ صُلَحَائِهِمْ- فَرُبَّمَا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ فَتَدْخُلُ فِيهَا فَيُصِيبُكَ- وَ إِنْ كُنْتَ صَالِحاً فَابْعُدْ مِنَ الْأَشْرَارِ وَ السُّفَهَاءِ- فَرُبَّمَا أَصَابَهُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ فَيُصِيبُكَ مَعَهُمْ- فَقَدْ أَفْصَحَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى بِقَوْلِهِ- فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (1)- وَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى- أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها- فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ- إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ (2) يَعْنِي فِي الْإِثْمِ- وَ قَالَ سُبْحَانَهُ- وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ (3). وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى- اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ وَ الدُّنْيَا عَنْهُمْ- فَيَقُولُ الشَّيْطَانُ لِلدُّنْيَا أَ لَا تَرَيْنَ مَا يَصْنَعُونَ- فَتَقُولُ الدُّنْيَا دَعْهُمْ فَلَوْ قَدْ تَفَرَّقُوا أَخَذْتُ بِأَعْنَاقِهِمْ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ غَانِمٌ وَ سَالِمٌ وَ شَاحِبٌ- فَأَمَّا الْغَانِمُ فَالَّذِي يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ- وَ أَمَّا السَّالِمُ فَالسَّاكِتُ- وَ أَمَّا الشَّاحِبُ فَالَّذِي يَخُوضُ فِي الْبَاطِلِ. وَ قَالَ ص الْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ- وَ الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السَّوْءِ.
____________