بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والسبعون 71 · صفحة 172 من 429

[صفحة 172]

فيهما جعل للذل جناحا و أمره بخفضهما للمبالغة و أراد جناحه كقوله‏ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ‏ (1) و إضافته إلى الذل للبيان و المبالغة كما أضيف حاتم إلى الجود و المعنى و اخفض لهما جناحك الذليل.

40- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ وَ حُسْنُ الْبِشْرِ يَكْسِبَانِ الْمَحَبَّةَ- وَ يُدْخِلَانِ الْجَنَّةَ- وَ الْبُخْلُ وَ عُبُوسُ الْوَجْهِ يُبْعِدَانِ مِنَ اللَّهِ وَ يُدْخِلَانِ النَّارَ (2).

إيضاح صنائع المعروف الإحسان إلى الغير بما يعرف حسنه شرعا و عقلا و كأن الإضافة للبيان قال في النهاية الاصطناع افتعال من الصنيعة و هي العطية و الكرامة و الإحسان و قال المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله تعالى و التقرب إليه و الإحسان إلى الناس و كل ما ندب إليه الشرع و نهى عنه من المحسنات و المقبحات و هو من الصفات الغالبة أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه و المعروف النصفة و حسن الصحبة مع الأهل و غيرهم من الناس و المنكر ضد ذلك جميعه يكسبان المحبة أي محبته تعالى بمعنى إفاضة الرحمات و الهدايات أو محبة الخلق و يؤيد الأول قوله و يبعدان من الله لأن الظاهر أن يترتب على أحد الضدين نقيض ما يترتب على الضد الآخر.

41- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حُسْنُ الْبِشْرِ يَذْهَبُ بِالسَّخِيمَةِ (3).

بيان: السخيمة الحقد في النفس.

____________
(1) الحجر: 88.
(2) الكافي ج 2 ص 103.
(3) الكافي ج 2 ص 103 و 104.
التالي صفحة 172 من 429 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...