وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ الْجارِ ذِي الْقُرْبى وَ الْجارِ الْجُنُبِ وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ وَ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً (1)
1- ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُ (2) عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) وَ هُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ- فَقَالَ لَهُ زَيْنُو قال في قوله تعالى: بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً: أى استوصوا بهما برا و إنعاما و إحسانا و اكراما، و قيل ان فيه اضمار فعل: أى و أوصاكم اللّه بالوالدين إحسانا. و قال في قوله تعالى: وَ الْجارِ ذِي الْقُرْبى وَ الْجارِ الْجُنُبِ: قيل معناه: الجار القريب في النسب و الجار الاجنبى الذي ليس بنيك و بينه قرابة، و قيل: المراد به الجار ذى القربى منك بالإسلام. و الجار الجنب: المشرك البعيد في الدين، و روى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: الجيران ثلاثة: جار له ثلاثة حقوق: حق الجوار، و حقّ القرابة، و حق الإسلام، و جار له حقان: حق الجوار و حقّ الإسلام، و جار له حقّ الجوار: المشرك من أهل الكتاب. و قال في قوله تعالى «وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ»: فى معناه أربعة أقوال: أحدها أنّه الرفيق في السفر و الاحسان إليه بالمواساة و حسن العشرة، و ثانيها أنّه الزوجة، و ثالثها أنّه المنقطع اليك يرجو نفعك، و رابعها أنّه الخادم الذي يخدمك، و الأولى حمله على الجميع.
(2) بضم الزاى و سكون الهاء: أبو بكر محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن الحارث بن شهاب بن زهرة بن كلاب، المدنيّ التابعي المعروف، قيل انه قد حفظ علم الفقهاء السبعة و لقى عشرة من الصحابة.