قطيعته فيشملهما الله برحمته لا إذا أصر مع ذلك على القطع فإنه يصير سببا لقطع رحمة الله عنه و تعجيل فنائه في الدنيا و عقوبته في الآخرة كما دلت عليه سائر الأخبار - وَ فِي قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خُذْ عَلَى عَدُوِّكَ بِالْفَضْلِ فَإِنَّهُ أَحَدُ الظَّفَرَيْنِ.
إشارة إلى ذلك فإنه إما أن يرجع أو يستحق العقوبة و الخذلان.
92- كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ أَنِّي قَدْ أَذْلَلْتُ رَقَبَتِي فِي رَحِمِي- وَ إِنِّي لَأُبَادِرُ أَهْلَ بَيْتِي أَصِلُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْنُوا عَنِّي (1).بيان: إني أحب أن يعلم الله هو كناية من قبيل ذكر اللازم و إرادة الملزوم أي أحب فعلي ذلك فذكر لازمه و هو العلم لأنه أبلغ أو مجاز من إطلاق السبب على المسبب فأطلق العلم و أريد معلوله و هو الجزاء قوله قبل أن يستغنوا عني فيه إشارة إلى أن الرزق لا بد من أن يصل إليهم فأبادر إلى إيصاله إليهم قبل أن يصل إليهم بسبب آخر و من جهة أخرى.
93- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ: إِنَّ رَحِمَ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ الْأَئِمَّةِ(ع)لَمُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ- تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي- ثُمَّ هِيَ جَارِيَةٌ بَعْدَهَا فِي أَرْحَامِ الْمُؤْمِنِينَ- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ (2).بيان الأئمة بدل أو عطف بيان لآل محمد ثم هي أي الرحم أو صلتها أو الكلمة و هي اللهم صل إلخ.
94- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ فَقَالَ قَرَابَتُكَ (3).بيان: قوله قرابتك أي هي شاملة لقرابة المؤمنين أيضا.
____________