وَ قَالَ أَيْضاً دُنْيَا تُخَادِعُنِي كَأَنِّي* * * لَسْتُ أَعْرِفُ حَالَهَا- مَدَّتْ إِلَيَّ يَمِينَهَا* * * -فَرَدَدْتُهَا وَ شِمَالَهَا- وَ رَأَيْتُهَا مُحْتَاجَةٌ* * * -فَوَهَبْتُ جُمْلَتَهَا لَهَا- فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ(ع)أَرَادَتْهُمُ الدُّنْيَا وَ لَمْ يُرِيدُوهَا.
48- عِدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُصْبِحُ وَ لَا يُمْسِي إِلَّا وَ نَفْسُهُ ظَنُونٌ عِنْدَهُ فَلَا يَزَالُ زَارِياً عَلَيْهَا وَ مُسْتَزِيداً لَهَا فَكُونُوا كَالسَّابِقِينَ قَبْلَكُمْ وَ الْمَاضِينَ أَمَامَكُمْ قَوَّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْوِيضَ الرَّاحِلِ وَ طَوَوْهَا طَيَّ الْمَنَازِلِ (1).بيان: ويل للذين يختلون الدنيا بالدين أي العذاب و الهلاك للذين يطلبون الدنيا بعمل الآخرة بالخديعة و المكر قال في النهاية الويل الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب و قال فيه من أشراط الساعة أن تعطل سيوف الجهاد و أن تختل الدنيا بالدين أي تطلب الدنيا بعمل الآخرة يقال ختله يختله إذا خدعه و راوغه و ختل الذئب الصيد إذا تخفى له و الختل الخداع و في القاموس ختله يختله و يختله ختلا و ختلانا خدعه و الذئب الصيد تخفى له و خاتله خادعه و تخاتلوا تخادعوا و اختتل تسمع لسر القوم انتهى (3).
____________