بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 80 من 415

[صفحة 80]

أشياء أخرى و لا ينتهي إلى حد فيصرف جميع عمره في تحصيلها حتى يموت و يبقى له حسراتها و عقوباتها أعاذنا الله منها.

41- كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏ قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ (صلوات الله عليه‏) لِلْحَوَارِيِّينَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا لَا يَأْسَى أَهْلُ الدُّنْيَا عَلَى مَا فَاتَهُمْ مِنْ دِينِهِمْ إِذَا أَصَابُوا دُنْيَاهُمْ‏ (1).

بيان: قال في النهاية فيه حواري من أمتي أي خاصتي من أصحابي و ناصري و منه الحواريون أصحاب عيسى(ع)أي خلصاؤه و أنصاره و أصله من التحوير التبييض قيل إنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها و منه الخبز الحواري الذي نخل مرة بعد مرة قال الأزهري الحواريون خلصان الأنبياء و تأويله الذين أخلصوا و نقوا من كل عيب و قال الراغب الحواريون أنصار عيسى(ع)قيل كانوا قصارين و قيل كانوا صيادين. و قال بعض العلماء إنما سموا حواريين لأنهم كانوا يطهرون نفوس الناس بإفادتهم الدين و العلم المشار إليه بقوله‏ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (2) قال و إنما قيل كانوا قصارين على التمثيل و التشبيه و تصور منه من لم يتخصص بمعرفة الحقائق المهنة المتداولة بين العامة قال و إنما قال كانوا صيادين لاصطيادهم نفوس الناس من الحيرة و قودهم إلى الحق انتهى.

أقول و قد سبق كلام طويل الذيل في أوائل هذا الباب في أثناء شرح حديث من الكافي‏ (3) أيضا في تحقيق معنى الحواريين فلا تغفل.

و الأسى الحزن على فوت الفائت و الغرض لا يكون أهل الدنيا على باطلهم‏

____________
(1) الكافي ج 2 ص 137.
(2) الأحزاب: 33.
(3) راجع الرقم:.
التالي صفحة 80 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...