بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 77 من 415

[صفحة 77]

فقذر حرامها أي عدّه قذرا نجسا يجب اجتنابه أو كرهه في الصحاح القذر ضد النظافة و شي‏ء قذر بيّن القذارة و قذرت الشي‏ء بالكسر و تقذّرته و استقذرته إذا كرهته و جانب شبهاتها و هي المشتبهات بالحرام مع عدم العلم بكونها حراما كأموال الظلمة فيكون مكروها على المشهور أو الذي اشتبه عليه الحكم فيه فاجتنابه مستحب على المشهور و كأنه(ع)لذلك غير التعبير فعبر هنا بالاجتناب و في الحرام بالحكم بالقذارة. و أضرّ على بناء المعلوم كناية عن تركه و عدم الاعتناء به و ترك الالتفات إليه أو على بناء المجهول أي يعد نفسه متضررة به أو يتضرر به لعلو حاله بالحلال الصافي من الشبهة فكيف بالحرام و الشبهة و في المصباح الكسرة القطعة من الشي‏ء المكسور و منه الكسرة من الخبز و في القاموس الكسرة بالكسر القطعة من الشي‏ء المكسور و الجمع كسر انتهى.

يشد بها صلبه أي يقوى بها على العبادة من أغلظ ما يجد ظاهره استحباب الاكتفاء بالثياب الخشنة و إن كان قادرا على الناعمة و هو مخالف لأخبار كثيرة إلا أن يحمل على أن المراد به من الأغلظ الذي يجده أي إذا لم يجد غيره أو على ما إذا لم يجد غيره إلا بارتكاب الحرام أو الشبهة أو بصرف جل أوقاته في تحصيله بحيث يمنعه عن النوافل و فواضل الطاعات أو على ما إذا علم أنه يصير سببا لطغيانه و أن علاج كبره و صفاته الذميمة منحصر في ذلك.

ثقة و لا رجاء أي بغيره سبحانه كما بينه في الفقرة الآتية و في المصباح الجد بالكسر الاجتهاد و هو مصدر يقال منه جد يجد من بابي ضرب و قتل و الاسم الجد بالكسر و أتعب بدنه أي بالعبادات الشرعية لا الأعمال المبتدعة.

فأبدل الله له لأنه تعالى قال‏ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ‏ (1) فمن بذل ما أعطاه الله من الأموال الفانية عوضه الله من الأموال الباقية أضعافها و من بذل قوته البدنيّة في طاعة الله أبدله الله قوّة روحانية لا يفنى في الدنيا و الآخرة فتبدو منه‏

____________
(1) إبراهيم: 7.
التالي صفحة 77 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...