بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 74 من 415

[صفحة 74]

لو وكلتك يدل على أن الزهد في الدنيا لا يحصل بدون توفيقه تعالى و في القاموس نظر لهم رثى لهم و أعانهم و قال النظر محركة الفكر في الشي‏ء تقدره و تقيسه و الحكم بين القوم و الإعانة و الفعل كنصر و في النهاية المنافسة الرغبة في الشي‏ء و الانفراد به و هو من الشي‏ء النفيس الجيد في نوعه و نافست في الشي‏ء منافسة و نفاسا إذا رغبت فيه.

قوله(ع)فإن الخير كاسمه لعل المعنى أن الخير لما دل بحسب أصل معناه في اللغة على الأفضلية و ما يطلق عليه في العرف و الشرع من الأعمال الحسنة أو إيصال النفع إلى الغير هي خير الأعمال فالخير كاسمه أي إطلاق هذا الاسم على تلك الأمور بالاستحقاق و المعنى المصطلح مطابق للمدلول اللغوي أو المراد به أن الخير لما كان كل من سمعه يستحسنه فهو حسن واقعا و حسنه حسن واقعي و الحاصل أن ما يحكم به عقول عامة الخلق في ذلك مطابق للواقع أو المراد باسمه ذكره بين الناس يعني أن الخير ينفع في الآخرة كما يصير سببا لرفعة الذكر في الدنيا.

ما بك الغنى عنه أي ما لم يحتج إليه بل لم تضطر إليه و لا تنظر على بناء المجرد عينك بالرفع أو النصب بنزع الخافض أي بعينك و ربما يقرأ تنظر على بناء الإفعال أي لا تجعلها ناظرة إلى كل مفتون بها أي مبتلى مخدوع بها و المراد النظر إلى كل من لقيه منهم فإنه لا يمكن النظر إلى كلهم أو كناية عن أن النظر إلى واحد منهم بالإعجاب به و بما معه من زينتها بمنزلة النظر إلى جميعهم لاشتراك العلة. و موكل إلى نفسه المتبادر أنه على بناء المفعول لكن الظاهر حينئذ و موكول إذ لم يأت أوكله في ما عندنا من كتب اللغة لكن كثير من الأبنية المتداولة كذلك و يمكن أن يقرأ على بناء الفاعل من الإيكال بمعنى الاعتماد في القاموس وكل بالله يكل و توكل عليه و أوكل و اتكل استسلم إليه و وكل إليه الأمر وكلا و وكولا سلمه و تركه.

إن كل فتنة أي ضلالة أو بلية أو امتحان أو إثم في القاموس الفتنة بالكسر

التالي صفحة 74 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...