و قال تعالى أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها أَ فَهُمُ الْغالِبُونَ (1) الروم وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ (2) و قال تعالى ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (3) التنزيل وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (4) حمعسق وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ (5) و قال وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ (6)
1- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَزَلَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ بِأَرْضٍ لَا نَبَاتَ بِهَا فَقَالَ اطْلُبُوا لَنَا حَطَباً قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ كَمَا تَرَى بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ فَقَالَ افْتَرِقُوا وَ اطْلُبُوا عَلَى ذَلِكَ فَافْتَرَقَ النَّاسُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِالْعُودَيْنِ وَ الثَّلَاثَةِ وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَالْخَلَالِ وَ نَحْوِهِ مِمَّا تَسْفِيهِ الرِّيحُ حَتَّى صَارَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص مَنْ ذَلِكَ كَوْمٌ عَظِيمٌ فَقَالَ أَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ لَكُمْ بِهَذَا مَثَلًا هَكَذَا تَجْتَمِعُ الْحَسَنَاتُ وَ هَكَذَا تَجْتَمِعُ السَّيِّئَاتُ فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً نَظَرَ لِنَفْسِهِ.