بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 365 من 415

[صفحة 365]

وَ نَهَارِهِمْ لَطُفَ بِهِ خُبْراً وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْماً أَعْضَاؤُكُمْ شُهُودُهُ وَ جَوَارِحُكُمْ جُنُودُهُ وَ ضَمَائِرُكُمْ عُيُونُهُ وَ خَلَوَاتُكُمْ عِيَانُهُ‏ (1).

97- كَنْزُ الْكَرَاجَكِيِّ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الزَّيَّاتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ مَا تُنْصِفُنِي أَتَحَبَّبُ إِلَيْكَ بِالنِّعَمِ وَ تَتَبَغَّضُ إِلَيَّ بِالْمَعَاصِي خَيْرِي إِلَيْكَ نَازِلٌ وَ شَرُّكَ إِلَيَّ صَاعِدٌ أَ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَأْتِينِي عَنْكَ مَلَكٌ كَرِيمٌ بِعَمَلٍ غَيْرِ صَالِحٍ يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ سَمِعْتَ وَصْفَكَ مِنْ غَيْرِكَ وَ أَنْتَ لَا تَدْرِي مَنِ الْمَوْصُوفُ لَسَارَعْتَ إِلَى مَقْتِهِ‏ (2).

وَ مِنْهُ قَالَ الصَّادِقُ(ع)تَأْخِيرُ التَّوْبَةِ اغْتِرَارٌ وَ طُولُ التَّسْوِيفِ حَيْرَةٌ وَ الِاعْتِلَالُ عَلَى اللَّهِ هَلَكَةٌ وَ الْإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ أَمْنٌ لِمَكْرِ اللَّهِ‏ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ‏

98- عُدَّةُ الدَّاعِي، رُوِيَ فِي زَبُورِ دَاوُدَ(ع)يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ تَسْأَلُنِي وَ أَمْنَعُكَ لِعِلْمِي بِمَا يَنْفَعُكَ ثُمَّ تُلِحُّ عَلَيَّ بِالْمَسْأَلَةِ فَأُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَ فَتَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى مَعْصِيَتِي فَأَهُمُّ بِهَتْكِ سِتْرِكَ فَتَدْعُونِي فَأَسْتُرُ عَلَيْكَ فَكَمْ مِنْ جَمِيلٍ أَصْنَعُ مَعَكَ وَ كَمْ مِنْ قَبِيحٍ تَصْنَعُ مَعِي يُوشِكُ أَنْ أَغْضَبَ عَلَيْكَ غَضْبَةً لَا أَرْضَى بَعْدَهَا أَبَداً وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى(ع)لَا يَغُرَّنَّكَ الْمُتَمَرِّدُ عَلَيَّ بِالْعِصْيَانِ يَأْكُلُ رِزْقِي وَ يَعْبُدُ غَيْرِي ثُمَّ يَدْعُونِي عِنْدَ الْكَرْبِ فَأُجِيبُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فَعَلَيَّ يَتَمَرَّدُ أَمْ لِسَخَطِي يَتَعَرَّضُ فَبِي حَلَفْتُ لَآخُذَنَّهُ أَخْذَةً لَيْسَ لَهُ مِنْهَا مَنْجًى وَ لَا دُونِي مَلْجَأٌ أَيْنَ يَهْرُبُ مِنْ سَمَائِي وَ أَرْضِي‏ (3).
____________
(1) نهج البلاغة الرقم 197 من الخطب.
(2) تراه في أمالي الطوسيّ ج 1 ص 126.
(3) عدّة الداعي ص 152.
التالي صفحة 365 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...