مَلَائِكَتِهِ أَنِ اسْتُرُوا عَبْدِي بِأَجْنِحَتِكُمْ فَإِنَّ بَنِي آدَمَ يُغِيرُونَ وَ لَا يُغَيِّرُونَ وَ أَنَا أُغَيِّرُ وَ لَا أُغِيرُ فَإِنْ أَبَى إِلَّا قُدُماً قُدُماً فِي الْمَعَاصِي شَكَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى رَبِّهَا وَ رَفَعَتْ أَجْنِحَتَهَا وَ قَالَتْ يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ هَذَا قَدْ أَقْذَرَنَا مِمَّا يَأْتِي مِنَ الْفَوَاحِشِ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ كُفُّوا عَنْهُ أَجْنِحَتَكُمْ فَلَوْ عَمِلَ الْخَطِيئَةَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ أَوْ فِي ضَوْءِ النَّهَارِ أَوْ فِي مَفَازَةٍ أَوْ قَعْرِ بَحْرٍ لَأَجْرَاهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ فَاسْأَلُوا اللَّهَ تَعَالَى أَنْ لَا يَهْتِكَ أَسْتَارَكُمْ (1). وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ إِبْلِيسَ رَضِيَ مِنْكُمْ بِالْمُحَقَّرَاتِ وَ الذَّنْبُ الَّذِي لَا يُغْفَرُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا أُؤَاخَذُ بِهَذَا الذَّنْبِ اسْتِصْغَاراً لَهُ (2).
94- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا اخْتَلَجَ عِرْقٌ وَ لَا عَثَرَتْ قَدَمٌ إِلَّا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ مَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ (3).قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ مَوْلَى الطَّالِبِيِّينَ وَ كَانَ رَاوِيَةً لِلْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَسَدٍ الطُّفَاوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ يَمُوتُ بِالذُّنُوبِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَمُوتُ بِالْآجَالِ وَ مَنْ يَعِيشُ بِالْإِحْسَانِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَعِيشُ
____________