بيان: و ما ذلك إلا بالذنوب أي الذنوب تصير سببا لتسلط السلاطين و الخوف منهم و ما قيل إن المراد بالذنوب مخالفة السلاطين أي كما أن من خالف بعض السلاطين يخاف بطشه و عقوبته فلا بد أن يكون خوفه من السلطان الأكبر أعظم و أكثر فلا يخفى بعده ثم أمر(ع)بالوقاية من الذنوب بقدر الاستطاعة و نهى عن الإصرار عليها و التمادي فيها على تقدير الوقوع و في المصباح تمادى فلان في الأمر إذا لج و داوم على فعله.
25- كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا وَجَعَ أَوْجَعُ لِلْقُلُوبِ مِنَ الذُّنُوبِ وَ لَا خَوْفَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ وَ كَفَى بِمَا سَلَفَ تَفَكُّراً وَ كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظاً (2).بيان: لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب أي الذنوب تصير سببا لهم القلب و حزنه أزيد من غيرها من المخوفات لأن الذنوب تصير سببا للخوف من عقاب الله الذي هو أعظم المفاسد و أشدها فالمراد به من الهم الحاصل من الذنوب أو المعنى أن الأوجاع و الأمراض الصورية و المعنوية و الجسمانية و الروحانية العارضة للإنسان ليس شيء منها أشد تأثيرا في القلب من الذنوب التي هي من الأمراض الروحانية و الأوجاع المعنوية.
أو المعنى أن للقلب أمراضا و أوجاعا مختلفة بعضها روحانية و بعضها جسمانية و ليس شيء منها أشد و أوجع و أضر من الذنوب فإنها بنفسها أمراض للقلب كالحقد و الحسد و ضعف التوكل و أمثالها أو سبب لأمراضها فإن الذنوب أسباب لضعف الإيمان و اليقين كما قال سبحانه فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
____________