الرابع بقوله أَوْ فِي الْأَرْضِ و أقول قد ورد في بعض الأخبار أن المراد بالصخرة هي التي تحت الأرضين و الاستشهاد بالآيتين لأن يعلم أن الله سبحانه عالم بجميع أعمال العباد و أحصاها و كتبها و أوعد عليها العقاب فلا ينبغي تحقير المعاصي لأن الوعيد معلوم و الموعد عالم قادر و العفو غير معلوم.
9- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُدْرَأُ عَنْهُ الرِّزْقُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَ لا يَسْتَثْنُونَ فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَ هُمْ نائِمُونَ (1).بيان: في القاموس درأه كجعله درأ و درأه دفعه و الفعل هنا على بناء المجهول و يحتمل المعلوم بإرجاع المستتر إلى الذنب و اللام في الذنب للعهد الذهني أي أي ذنب كان بل يمكن شموله للمكروهات و ترك المستحبات كما تشعر به الآية و إن أمكن حملها على أنهم لم يؤدوا الزكاة الواجبة أو كان الزكاة عندهم حق الجداد و الصرام أو كان هذا أيضا واجبا في شرعهم كما قيل بوجوبه في شرعنا أيضا. قال الطبرسي (قدّس سرّه) في جامع الجوامع إِنَّا بَلَوْناهُمْ أي أهل مكة بالجوع و القحط بدعاء الرسول ص كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ و هم إخوة كانت لأبيهم هذه الجنة دون صنعاء اليمن بفرسخين فكان يأخذ منها قوت سنة و يتصدق بالباقي و كان يترك للمساكين ما أخطأه المنجل و ما في أسفل الأكداس و ما أخطأه القطاف من العنب و ما بعد من البساط الذي يبسط تحت النخلة إذا صرمت فكان يجتمع لهم شيء كثير.
فلما مات قال بنوه إن فعلنا ما كان يفعل أبونا ضاق علينا الأمر و نحن أولو عيال فحلفوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ داخلين في وقت الصباح خفية عن المساكين
____________