بيان: المحقرات على بناء المفعول من الإفعال أو التفعيل عدها حقيرة في القاموس الحقر الذلة كالحقرية بالضم و الحقارة مثلثة و المحقرة و الفعل كضرب و كرم و الإذلال كالتحقير و الاحتقار و الاستحقار و الفعل كضرب و حقر الكلام تحقيرا صغره و المحقرات الصغائر و تحاقر تصاغر و في المصباح حقر الشيء بالضم حقارة هان قدره فلا يعبأ به فهو حقير و يعدى بالحركة فيقال حقرته من باب ضرب و أحقرته و قال الذنب الإثم و الجمع ذنوب و أذنب صار ذا ذنب بمعنى تحمله.
فإن لها طالبا أي إن للذنوب طالبا يعلمها و يكتبها و قرر عليها عقابا و إذا حقرها فهو يصر عليها و تصير كبيرة فيمكن أن لا يعفو عنها مع أنه قد ورد أنها لا تغفر و لا ينبغي الاتكال على التوبة و الاستغفار فإنه يمكن أن لا يوفق لها و تدركه المنية فيذهب بلا توبة. و قيل يستفاد من الحديث أن الجرأة على الذنب اتكالا على الاستغفار بعده تحقير له و هو كذلك كيف لا و هذا محقق معجل نقد و ذاك موهوم مؤجل نسيئة إن الله عز و جل يقول بيان لقوله إن لها طالبا و الآية في سورة يس هكذا إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا و كأنه من النساخ أو الرواة و قيل هذا نقل للآية بالمعنى لبيان أن هذه الكتابة تكون بعد إحياء الموتى على أجسادهم لفضيحتهم. و قال في مجمع البيان وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا من طاعاتهم و معاصيهم في دار الدنيا و قيل نكتب ما قدموه من عمل ليس له أثر وَ آثارَهُمْ أي ما يكون له أثر و قيل يعني بآثارهم أعمالهم التي صارت سنة بعدهم يقتدى فيها بهم حسنة كانت أم قبيحة و قيل معناه و نكتب خطاهم إلى المساجد و سبب ذلك - ما رواه الخدري أن بني سلمة كانوا في ناحية المدينة فشكوا إلى رسول الله ص بعد منازلهم من المسجد و الصلاة معه فنزلت الآية.
. وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ أي و أحصينا و عددنا كل شيء من