بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 317 من 415

[صفحة 317]

أصاب آدم، و يونس و غيرهما بسبب تركهم ما هو أولى بهم و لئن سلم فقد يصاب البري بذنب الجري و ما ذكرنا أظهر و أصوب و مؤيد بالأخبار.

4- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ‏ لَا تُبْدِيَنَّ عَنْ وَاضِحَةٍ وَ قَدْ عَمِلْتَ الْأَعْمَالَ الْفَاضِحَةَ وَ لَا يَأْمَنِ الْبَيَاتَ مَنْ عَمِلَ السَّيِّئَاتِ‏ (1).

بيان: لا تبدين عن واضحة الإبداء الإظهار و تعديته بعن لتضمين معنى الكشف و في الصحاح و القاموس و المصباح الواضحة الأسنان تبدو عند الضحك و في القاموس فضحه كمنعه كشف مساويه أي لا تضحك ضحكا يبدو به أسنانك و يكشف عن سرور قلبك و قد عملت أعمالا قبيحة افتضحت بها عند الله و عند ملائكته و عند الرسول و الأئمة(ع)و لا تدري أ غفر الله لك أم يعذبك عليها. و لذا كان من علامة المؤمنين أن ضحكهم التبسم و يؤيده‏ - ما روي عنه(ع)لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا.

لكن البشر في الجملة مطلوب كما مر أن بشره في وجهه و حزنه في قلبه و قوله و قد عملت جملة حالية و لا يأمن البيات بكسر النون ليكون نهيا و الكسرة لالتقاء الساكنين أو بالرفع خبرا بمعنى النهي و ما قيل إنه معطوف على الجملة الحالية بعيد و المراد بالبيات نزول الحوادث عليه ليلا أو غفلة و إن كان بالنهار في المصباح البيات بالفتح الإغارة ليلا و هو اسم من بيته تبييتا و بيت الأمر دبره ليلا.

5- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الذُّنُوبُ كُلُّهَا شَدِيدَةٌ وَ أَشَدُّهَا مَا نَبَتَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ وَ الدَّمُ لِأَنَّهُ إِمَّا مَرْحُومٌ أَوْ مُعَذَّبٌ وَ الْجَنَّةُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا طَيِّبٌ‏ (2).

بيان: كلها شديدة لأن معصية الجليل جليلة أو استيجاب غضب الله‏

____________
(1) الكافي ج 2 ص 269.
(2) الكافي ج 2 ص 270.
التالي صفحة 317 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...