أصاب آدم، و يونس و غيرهما بسبب تركهم ما هو أولى بهم و لئن سلم فقد يصاب البري بذنب الجري و ما ذكرنا أظهر و أصوب و مؤيد بالأخبار.
4- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ لَا تُبْدِيَنَّ عَنْ وَاضِحَةٍ وَ قَدْ عَمِلْتَ الْأَعْمَالَ الْفَاضِحَةَ وَ لَا يَأْمَنِ الْبَيَاتَ مَنْ عَمِلَ السَّيِّئَاتِ (1).بيان: لا تبدين عن واضحة الإبداء الإظهار و تعديته بعن لتضمين معنى الكشف و في الصحاح و القاموس و المصباح الواضحة الأسنان تبدو عند الضحك و في القاموس فضحه كمنعه كشف مساويه أي لا تضحك ضحكا يبدو به أسنانك و يكشف عن سرور قلبك و قد عملت أعمالا قبيحة افتضحت بها عند الله و عند ملائكته و عند الرسول و الأئمة(ع)و لا تدري أ غفر الله لك أم يعذبك عليها. و لذا كان من علامة المؤمنين أن ضحكهم التبسم و يؤيده - ما روي عنه(ع)لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا.
لكن البشر في الجملة مطلوب كما مر أن بشره في وجهه و حزنه في قلبه و قوله و قد عملت جملة حالية و لا يأمن البيات بكسر النون ليكون نهيا و الكسرة لالتقاء الساكنين أو بالرفع خبرا بمعنى النهي و ما قيل إنه معطوف على الجملة الحالية بعيد و المراد بالبيات نزول الحوادث عليه ليلا أو غفلة و إن كان بالنهار في المصباح البيات بالفتح الإغارة ليلا و هو اسم من بيته تبييتا و بيت الأمر دبره ليلا.
5- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الذُّنُوبُ كُلُّهَا شَدِيدَةٌ وَ أَشَدُّهَا مَا نَبَتَ عَلَيْهِ اللَّحْمُ وَ الدَّمُ لِأَنَّهُ إِمَّا مَرْحُومٌ أَوْ مُعَذَّبٌ وَ الْجَنَّةُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا طَيِّبٌ (2).بيان: كلها شديدة لأن معصية الجليل جليلة أو استيجاب غضب الله
____________