إما محض المحبة فإنه من الجبلة الإنسانية أن يحب الرجل قومه و عشيرته و أقاربه أكثر من غيرهم و قلما ينفك عنه أحد و الظاهر أنه ليس من الصفات الذميمة أو بالأفعال أيضا بأن يسعى في حوائجهم أكثر من السعي في حوائج غيرهم و يبذل لهم المال أكثر من غيرهم و الظاهر أن هذا أيضا غير مذموم شرعا بل ممدوح فإن أكثره من صلة الرحم و بعضه من رعاية الأخلاء و الإخوان و الأصحاب و قد مر عن أمير المؤمنين(ع)في صلة الرحم الحث على جميع ذلك و عن غيره(ع)فظهر أن العصبية المذمومة إما إعانة قومه على الظلم أو إثبات ما ليس فيهم لهم أو التفاخر بالأمور الباطلة التي توجب المنقصة أو تفضيلهم على غيرهم من غير فضل و غير ذلك.
7- لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ عَصَبِيَّةٍ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ أَعْرَابِ الْجَاهِلِيَّةِ (1).ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِ مِثْلَهُ (2).
8- ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ مَعْبَدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَتَعَوَّذُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ سِتٍّ مِنَ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ وَ الْحَمِيَّةِ وَ الْغَضَبِ وَ الْبَغْيِ وَ الْحَسَدِ (3).