العز و الكبر و الغالب في أكب مطاوع كب يقال كبه فأكب و قد يستعمل أكب أيضا متعديا في القاموس كبه قلبه و صرعه كأكبه و كبكبه فأكب و هو لازم متعد و في المصباح كببت زيدا كبا ألقيته على وجهه فأكب هو و هو من النوادر التي تعدى ثلاثيها و قصر رباعيها و في التنزيل فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ (1) أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ (2).
4- كا، الكافي عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ (3) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: الْكِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ وَ الْمُتَكَبِّرُ يُنَازِعُ اللَّهَ رِدَاءَهُ (4).بيان: قال بعض المحققين الإنسان مركب من جوهرين أحدهما أعظم من الآخر و هو الروح التي من أمر الرب و بينها و بين الرب قرب تام لو لا عنان العبودية لقال كل أحد أنا ربكم الأعلى فكل أحد يحب الربوبية و لكن يدفعها عن نفسه بالإقرار بالعبودية و يطلب باعتبار الجوهر الآخر
____________عليهم، و انما العظمة و الكبرياء في الحقيقة هما الكرامة التي يلقيها اللّه سبحانه على رسله و أنبيائه و القائمين بالقسط من عباده، فيعظمون بها في العيون، و يحلون في الصدور و القلوب، و ان كانت هيئاتهم ذميمة، و ظواهرهم و رقابهم خاضعة، و بطونهم جائعة.
فاذا ثبت ما قلنا بأن تسمية الكبرياء و العظمة رداء اللّه و ازاره ليس لانه يكتسيهما و لكن لانه يكسوهما، و ذلك كما يقول القائل و قد رأى على بعض الناس ثوبا أفاضه عليه عظيم من العظماء أو كريم من الكرماء: هذا ثوب فلان و لم يرد أنّه ملبسه، فأضافه إليه من حيث كساه لا من حيث اكتساه إلخ.
(1) النمل: 27.