بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 17 من 415

[صفحة 17]

السوء لأن السوء ليس بالرجل قال و لا يقال هذا رجل السوء بالضم انتهى‏ (1).

الأجر تأخذون بحذف حرف الاستفهام و هو على الإنكار و يحتمل أن يكون المراد أجر الدنيا أي نعم الله سبحانه و على هذا يحتمل أن يكون توبيخا لا استفهاما و أن يكون المراد أجر الآخرة فالاستفهام متعين فالواو في قوله و العمل للحالية أي كيف تستحقون أخذ الأجرة و الحال أنكم تضيعون العمل.

أن يَقْبَل عملَه أي يتوجّه إلى أخذ عمله و هو لا يأخذ و لا يقبل إلا العمل الخالص فهو كناية عن الطلب و يؤيده أن في مجالس الشيخ أن يطلب عمله أو هو من الإقبال على الحذف و الإيصال أي يقبل على عمله. و قال بعض الأفاضل أريد برب العمل العابد الذي يقلد أهل العلم في عبادته أعني يعمل بما يأخذ عنهم و فيه توبيخ لأهل العلم الغير العامل و قرأ بعضهم يقيل بالياء المثناة من الإقالة أي يرد عمله فإن المقيل يريد المتاع.

6- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى وَ الدُّنْيَا أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ شَتَّتَ أَمْرَهُ وَ لَمْ يَنَلِ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُسِّمَ لَهُ وَ مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى وَ الْآخِرَةُ أَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْغِنَى فِي قَلْبِهِ وَ جَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ‏ (2).

بيان: أكبر همه أي قصده أو حزنه جعل الله الفقر بين عينيه لأنه كلما يحصل له من الدنيا يزيد حرصه بقدر ذلك فيزيد احتياجه و فقره أو لضعف توكله على الله يسد الله عليه بعض أبواب رزقه و قيل فهو فقير في الآخرة لتقصيره فيما ينفعه فيها و في الدنيا لأنه يطلبها شديدا و الغني من لا يحتاج إلى الطلب و لأن مطلوبه كثيرا ما يفوت عنه و الفقر عبارة عن فوات المطلوب و أيضا يبخل عن نفسه و عياله خوفا من فوات الدنيا و هو فقر حاضر.

____________
(1) الصحاح ص 56.
(2) الكافي ج 2 ص 319.
التالي صفحة 17 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...