بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 125 من 415

[صفحة 125]

قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا إِسْحَاقُ كَمْ تَرَى أَصْحَابَ هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ‏ (1) ثُمَّ قَالَ لِي هُمْ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثَيِ النَّاسِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ‏ (2) قَالَ لَوْ فَعَلَ لَكَفَرَ النَّاسُ جَمِيعاً.

120- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَجَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الدُّنْيَا وَ ذَمَّهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ الدُّنْيَا مَنْزِلُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا وَ دَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا وَ دَارُ عَاقِبَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا مَسْجِدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ وَ مَهْبِطُ وَحْيِ اللَّهِ وَ مُصَلَّى مَلَائِكَتِهِ وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ اكْتَسَبُوا فِيهَا الْجَنَّةَ وَ رَبِحُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ فَلِمَا ذَا تَذُمُّهَا وَ قَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا وَ نَادَتْ بِانْقِطَاعِهَا وَ نَعَتْ نَفْسَهَا وَ أَهْلَهَا فَمَثَّلَتْ بِبَلَائِهَا إِلَى الْبَلَاءِ وَ شَوَّقَتْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ رَاحَتْ بِفَجِيعَةٍ وَ ابْتَكَرَتْ بِعَافِيَةٍ تَحْذِيراً وَ تَرْغِيباً وَ تَخْوِيفاً فَذَمَّهَا رِجَالٌ غَدَاةَ النَّدَامَةِ وَ حَمِدَهَا آخَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَكَرَتْهُمْ فَذَكَرُوا وَ حَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا فَيَا أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا الْمُعْتَلُّ بِتَغْرِيرِهَا مَتَى اسْتَذَمَّتْ إِلَيْكَ الدُّنْيَا وَ غَرَّتْكَ أَ بِمَنَازِلِ آبَائِكَ مِنَ الثَّرَى أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ مِنَ الْبِلَى كَمْ مَرَّضْتَ بِكَفَّيْكَ وَ كَمْ عَلَّلْتَ بِيَدَيْكَ تَبْتَغِي لَهُ الشِّفَاءَ وَ تَسْتَوْصِفُ لَهُ الْأَطِبَّاءَ لَمْ يَنْفَعْهُ إِشْفَاقُكَ وَ لَمْ تَعُقْهُ طَلِبَتُكَ مَثَّلَتْ لَكَ بِهِ الدُّنْيَا نَفْسَكَ وَ بِمَصْرَعِهِ مَصْرَعُكَ فَجَدِيرٌ بِكَ أَنْ لَا يَفْنَى بِهِ بُكَاؤُكَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُكَ أَحِبَّاؤُكَ‏ (3).
121- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:
____________
(1) براءة: 58.
(2) الزخرف: 33.
(3) كتاب المؤمن مخطوط، و تراه في النهج تحت الرقم 131 من قسم الحكم.
التالي صفحة 125 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...