بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السبعون 70 · صفحة 116 من 415

[صفحة 116]

لَعَلَّهُمْ يَخْلُدُونَ‏ (1) وَ بِالَّذِينَ قَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً (2) وَ اتَّعِظُوا بِمَنْ رَأَيْتُمْ مِنْ إِخْوَانِكُمْ كَيْفَ حُمِلُوا إِلَى قُبُورِهِمْ لَا يُدْعَوْنَ رُكْبَاناً وَ أُنْزِلُوا لَا يُدْعَوْنَ ضِيفَاناً (3) وَ جُعِلَ لَهُمْ مِنَ الضَّرِيحِ أَجْنَاناً (4) وَ مِنَ التُّرَابِ أَكْفَاناً وَ مِنَ الرُّفَاتِ جِيرَاناً وَ هُمْ جِيرَةٌ لَا يُجِيبُونَ دَاعِياً وَ لَا يَمْنَعُونَ ضَيْماً وَ لَا يُبَالُونَ مَنْدَبَةً وَ لَا يَعْرِفُونَ نَسَباً وَ لَا حَسَباً وَ لَا يَشْهَدُونَ زُوراً إِنْ جِيدُوا لَمْ يَفْرَحُوا (5) وَ إِنْ قُحِطُوا لَمْ يَقْنَطُوا جَمِيعٌ وَ هُمْ آحَادٌ وَ جِيرَةٌ وَ هُمْ أَبْعَادٌ وَ مُتَدَانُونَ لَا يَتَزَاوَرُونَ وَ لَا يُزَوِّرُونَ حُلَمَاءُ قَدْ بَادَتْ أَضْغَانُهُمْ جُهَلَاءُ قَدْ ذَهَبَتْ أَحْقَادُهُمْ لَا يُخْشَى فَجْعُهُمْ وَ لَا يُرْجَى دَفْعُهُمْ وَ هُمْ كَمَنْ لَمْ يَكُنْ وَ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ‏ فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَ كُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ‏ (6) إِنَّ الدُّنْيَا وَهْنٌ مَطْلَبُهَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا رَدِغٌ مَشْرَعُهَا (7) غَرُورٌ مَاحِلٌ‏ (8) وَ سَمٌّ قَاتِلٌ وَ سِنَادٌ مَائِلٌ تُرِيقُ مُطَّرِفَهَا وَ تُرْدِي مُسْتَزِيدَهَا وَ تُصْرِعُ مُسْتَفِيدَهَا

____________
(1) إشارة الى قوم عاد كما في سورة الشعراء: 128.
(2) إشارة الى قوم عاد أيضا كما في سورة السجدة: 15.
(3) يعني أنهم و ان حملوا على أكتاف الناس و يمشون لا بأنفسهم، مع ذلك لا يقال انهم ركبان، و انهم و ان انزلوا في الجدث مع التكريم و الاحترام مع ذلك لا يقال: انهم ضيفان انزلوا بالتكريم و الحبور.
(4) الاجنان جمع جنن، و هو الجدث و القبر و في نسخة مطالب السؤل ص 58 و هكذا تحف العقول ص 178 «اكنانا» بدل اجنان و اكنان جمع كن: المختفى و الستر، و قد يقال للبيت: الكن.
(5) من الجود: و هو المطر.
(6) القصص: 58.
(7) الرنق: الكدر، و الردغ: كثير الطين و الوحل.
(8) الماحل: الساعى في الفتنة و الكائد الى السلاطين بالسعاية.
التالي صفحة 116 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...