لَعَلَّهُمْ يَخْلُدُونَ (1) وَ بِالَّذِينَ قَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً (2) وَ اتَّعِظُوا بِمَنْ رَأَيْتُمْ مِنْ إِخْوَانِكُمْ كَيْفَ حُمِلُوا إِلَى قُبُورِهِمْ لَا يُدْعَوْنَ رُكْبَاناً وَ أُنْزِلُوا لَا يُدْعَوْنَ ضِيفَاناً (3) وَ جُعِلَ لَهُمْ مِنَ الضَّرِيحِ أَجْنَاناً (4) وَ مِنَ التُّرَابِ أَكْفَاناً وَ مِنَ الرُّفَاتِ جِيرَاناً وَ هُمْ جِيرَةٌ لَا يُجِيبُونَ دَاعِياً وَ لَا يَمْنَعُونَ ضَيْماً وَ لَا يُبَالُونَ مَنْدَبَةً وَ لَا يَعْرِفُونَ نَسَباً وَ لَا حَسَباً وَ لَا يَشْهَدُونَ زُوراً إِنْ جِيدُوا لَمْ يَفْرَحُوا (5) وَ إِنْ قُحِطُوا لَمْ يَقْنَطُوا جَمِيعٌ وَ هُمْ آحَادٌ وَ جِيرَةٌ وَ هُمْ أَبْعَادٌ وَ مُتَدَانُونَ لَا يَتَزَاوَرُونَ وَ لَا يُزَوِّرُونَ حُلَمَاءُ قَدْ بَادَتْ أَضْغَانُهُمْ جُهَلَاءُ قَدْ ذَهَبَتْ أَحْقَادُهُمْ لَا يُخْشَى فَجْعُهُمْ وَ لَا يُرْجَى دَفْعُهُمْ وَ هُمْ كَمَنْ لَمْ يَكُنْ وَ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَ كُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ (6) إِنَّ الدُّنْيَا وَهْنٌ مَطْلَبُهَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا رَدِغٌ مَشْرَعُهَا (7) غَرُورٌ مَاحِلٌ (8) وَ سَمٌّ قَاتِلٌ وَ سِنَادٌ مَائِلٌ تُرِيقُ مُطَّرِفَهَا وَ تُرْدِي مُسْتَزِيدَهَا وَ تُصْرِعُ مُسْتَفِيدَهَا
____________