- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ مَغْرُورٌ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ مَفْتُونٌ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَ مَا أَبْلَى اللَّهُ عَبْداً بِمِثْلِ الْإِمْلَاءِ لَهُ (1).
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِقْسَمِيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ صَبِيحٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)مِثْلَهُ بِتَغْيِيرٍ مَا وَ قَدْ أَثْبَتْنَاهُمَا فِي بَابِ الْمَوَاعِظِ (2).
88- ف، تحف العقول قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُ كُنَّا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِالْبَصْرَةِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ مَنْ قَتَلَهُ أَشْرَفَ عَلَيْنَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَقَالَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ فَقُلْنَا فِي ذَمِّ الدُّنْيَا فَقَالَ عَلَامَ تَذُمُّ الدُّنْيَا يَا جَابِرُ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذُمُّونَ الدُّنْيَا انْتَحَلُوا الزُّهْدَ فِيهَا الدُّنْيَا مَنْزِلُ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا وَ مَسْكَنُ عَافِيَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهَا وَ دَارُ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا فِيهَا مَسْجِدُ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ مَهْبِطُ وَحْيِهِ وَ مُصَلَّى مَلَائِكَتِهِ وَ مَسْكَنُ أَحِبَّائِهِ وَ مَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ وَ رَبِحُوا مِنْهَا الْجَنَّةَ فَمَنْ ذَا يَذُمُّ الدُّنْيَا يَا جَابِرُ وَ قَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا وَ نَادَتْ بِانْقِطَاعِهَا وَ نَعَتْ نَفْسَهَا بِالزَّوَالِ وَ مَثَّلَتْ بِبَلَائِهَا الْبَلَاءَ وَ شَوَّقَتْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ رَاحَتْ بِفَجِيعَةٍ وَ ابْتَكَرَتْ بِنِعْمَةٍ وَ عَافِيَةٍ تَرْهِيباً وَ تَرْغِيباً يَذُمُّهَا قَوْمٌ عِنْدَ النَّدَامَةِ وَ يَحْمَدُهَا آخَرُونَ عِنْدَ السَّلَامَةِ خَدَمَتْهُمْ جَمِيعاً فَصَدَّقَتْهُمْ وَ ذَكَّرَتْهُمْ فَذَكَرُوا وَ وَعَظَتْهُمْ فَاتَّعَظُوا وَ خَوَّفَتْهُمْ فَخَافُوا وَ شَوَّقَتْهُمْ فَاشْتَاقُوا فَأَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا مَتَى اسْتَذَمَّتْ إِلَيْكَ بَلْ مَتَى غَرَّتْكَ بِنَفْسِهَا أَ بِمَصَارِعِ آبَائِكَ مِنَ الْبِلَى أَمْ بِمَضَاجِعِ أُمَّهَاتِكَ مِنَ الثَّرَى كَمْ مَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ وَ عَلَّلْتَ بِكَفَّيْكَ تَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الدَّوَاءَ وَ تَطْلُبُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ لَمْ تُدْرِكْ فِيهِ طَلِبَتَكَ وَ لَمْ تُسْعَفْ فِيهِ بِحَاجَتِكَ