وَ الْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ وَ تَأَوُّلِ الْحِكْمَةِ وَ مَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ وَ سُنَّةِ الْأَوَّلِينَ فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ وَ مَنْ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ وَ مَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا عَاشَ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى غَائِصِ الْفَهْمِ وَ غَمْرَةِ الْعِلْمِ وَ زَهْرَةِ الْحِكْمَةِ وَ رَوْضَةِ الْحِلْمِ فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ جُمَلَ الْعِلْمِ وَ مَنْ عَلِمَ شَرَعَ غَرَائِبَ الْحِكَمِ وَ مَنْ كَانَ حَكِيماً لَمْ يُفَرِّطْ فِي أَمْرٍ يَلِيهِ فِي النَّاسِ (1) وَ الْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ وَ شَنَآنِ الْفَاسِقِينَ فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ وَ مَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ وَ مَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ وَ مَنْ شَنَأَ الْفَاسِقِينَ وَ غَضِبَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ وَ ذَلِكَ الْإِيمَانُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ وَ الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الْفِسْقِ وَ الْعُتُوِّ وَ الشَّكِّ وَ الشُّبْهَةِ وَ الْفِسْقُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْجَفَاءِ وَ الْعَمَى وَ الْغَفْلَةِ وَ الْعُتُوِّ فَمَنْ جَفَا حَقَّرَ الْحَقَّ وَ مَقَتَ الْفُقَهَاءَ وَ أَصَرَّ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ وَ مَنْ عَمِيَ نَسِيَ الذِّكْرَ وَ اتَّبَعَ الظَّنَّ وَ أَلَحَّ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ وَ مَنْ غَفَلَ غَرَّتْهُ الْأَمَانِيُّ وَ أَخَذَتْهُ الْحَسْرَةُ إِذَا انْكَشَفَ الْغِطَاءُ وَ بَدَا لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ وَ مَنْ عَتَا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَذَلَّهُ بِسُلْطَانِهِ وَ صَغَّرَهُ لِجَلَالِهِ كَمَا فَرَّطَ فِي جَنْبِهِ وَ عَتَا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ الْكَرِيمِ وَ الْعُتُوُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى التَّعَمُّقِ وَ التَّنَازُعِ وَ الزَّيْغِ وَ الشِّقَاقِ فَمَنْ تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ وَ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا غَرَقاً فِي الْغَمَرَاتِ فَلَمْ تَحْتَبِسْ عَنْهُ فِتْنَةٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ أُخْرَى وَ انْخَرَقَ دِينُهُ فَهُوَ يَهِيمُ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ وَ مَنْ نَازَعَ وَ خَاصَمَ قَطَعَ بَيْنَهُمُ الْفَشَلُ وَ ذَاقَ وَبَالَ أَمْرِهِ وَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَ مَنْ سَاءَتْ عَلَيْهِ الْحَسَنَةُ اعْتَوَرَتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ وَ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ وَ ضَاقَ عَلَيْهِ مَخْرَجُهُ وَ حَرِيٌّ أَنَّ يَرْجِعَ مِنْ دِينِهِ وَ يَتَّبِعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ
____________