بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 70 من 349

[صفحة 70]

باب 97 الحزن‏

1- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْحُزْنُ مِنْ شِعَارِ الْعَارِفِينَ لِكَثْرَةِ وَارِدَاتِ الْغَيْبِ عَلَى سَرَائِرِهِمْ وَ طُولِ مُبَاهَاتِهِمْ تَحْتَ تَسَتُّرِ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْمَحْزُونُ ظَاهِرُهُ قَبْضٌ وَ بَاطِنُهُ بَسْطٌ يَعِيشُ مَعَ الْخَلْقِ عَيْشَ الْمَرْضَى‏ (1) وَ مَعَ اللَّهِ عَيْشَ الْقُرْبَى وَ الْمَحْزُونُ غَيْرُ الْمُتَفَكِّرِ لِأَنَّ الْمُتَفَكِّرَ مُتَكَلِّفٌ وَ الْمَحْزُونُ مَطْبُوعٌ وَ الْحُزْنُ يَبْدُو مِنَ الْبَاطِنِ وَ التَّفَكُّرُ يَبْدُو مِنْ رُؤْيَةِ الْمُحْدَثَاتِ وَ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ يَعْقُوبَ(ع)إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ‏ (2) فَبِسَبَبِ مَا تَحْتَ الْحُزْنِ عِلْمٌ خُصَّ بِهِ مِنَ اللَّهِ دُونَ الْعَالَمِينَ.

- وَ قِيلَ لِرَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ‏ مَا لَكَ مُهْتَمٌّ قَالَ لِأَنِّي مَطْلُوبٌ وَ يَمِينُ الْحُزْنِ الِابْتِلَاءُ (3) وَ شِمَالُهُ الصَّمْتُ وَ الْحُزْنُ يَخْتَصُّ بِهِ الْعَارِفُونَ لِلَّهِ وَ التَّفَكُّرُ يَشْتَرِكُ فِيهِ الْخَاصُّ وَ الْعَامُّ وَ لَوْ حُجِبَ الْحُزْنُ عَنْ قُلُوبِ الْعَارِفِينَ سَاعَةً لَاسْتَغَاثُوا وَ لَوْ وُضِعَ فِي قُلُوبِ غَيْرِهِمْ لَاسْتَنْكَرُوهُ فَالْحُزْنُ أَوَّلٌ ثَانِيهِ الْأَمْنُ وَ الْبِشَارَةُ وَ التَّفَكُّرُ ثَانٍ أَوَّلُهُ تَصْحِيحُ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ ثَالِثُهُ الِافْتِقَارُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِطَلَبِ النَّجَاةِ وَ الْحَزِينُ مُتَفَكِّرٌ وَ الْمُتَفَكِّرُ مُعْتَبِرٌ

____________
(1) أراد جمع المريض و ليس بصحيح و جمع المريض مرضى، و في المصدر المطبوع صححت الكلمة هكذا: «عيش المرضى، و مع اللّه عيش القربى».
(2) يوسف: 86.
(3) في المصدر: الانكسار.
التالي صفحة 70 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...