ابْتُلِيَ بِأَرْبَعِ خِصَالٍ بِالضَّعْفِ فِي يَقِينِهِ وَ النُّقْصَانِ فِي عَقْلِهِ وَ الرِّقَّةِ فِي دِينِهِ وَ قِلَّةِ الْحَيَاءِ فِي وَجْهِهِ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفَقْرِ.
- وَ قَالَ(ع)الْفَقْرُ مَخْزُونٌ عِنْدَ اللَّهِ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ يُؤْتِيهِ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ.
- عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ تَوَفَّرَ حَظُّهُ فِي الدُّنْيَا انْتَقَصَ حَظُّهُ فِي الْآخِرَةِ وَ إِنْ كَانَ كَرِيماً. وَ قَالَ الْفُقَرَاءُ لِرَسُولِ اللَّهِ إِنَّ الْأَغْنِيَاءَ ذَهَبُوا بِالْجَنَّةِ يَحُجُّونَ وَ يَعْتَمِرُونَ وَ يَتَصَدَّقُونَ وَ لَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَالَ(ع)إِنَّ مَنْ صَبَرَ وَ احْتَسَبَ مِنْكُمْ تَكُنْ لَهُ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَيْسَ لِلْأَغْنِيَاءِ أَحَدُهَا أَنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يَنْظُرُ إِلَيْهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ كَمَا يَنْظُرُ أَهْلُ الْأَرْضِ إِلَى نُجُومِ السَّمَاءِ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ فَقِيرٌ أَوْ شَهِيدٌ فَقِيرٌ أَوْ مُؤْمِنٌ فَقِيرٌ وَ ثَانِيهَا يَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ ثَالِثُهَا إِذَا قَالَ الْغَنِيُّ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ قَالَ الْفَقِيرُ مِثْلَ ذَلِكَ لَمْ يَلْحَقِ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ وَ إِنْ أَنْفَقَ فِيهَا عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ كَذَلِكَ أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا فَقَالُوا رَضِينَا.
- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ص يَقُومُ فُقَرَاءُ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ ثِيَابُهُمْ خُضْرٌ وَ شُعُورُهُمْ مَنْسُوجَةٌ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ بِأَيْدِيهِمْ قُضْبَانٌ مِنْ نُورٍ يَخْطُبُونَ عَلَى الْمَنَابِرِ فَيَمُرُّ عَلَيْهِمُ الْأَنْبِيَاءُ فَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَيَقُولُونَ نَحْنُ لَا مَلَائِكَةٌ وَ لَا أَنْبِيَاءُ بَلْ نَفَرٌ مِنْ فُقَرَاءِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فَيَقُولُونَ بِمَا نِلْتُمْ هَذِهِ الْكَرَامَةَ فَيَقُولُونَ لَمْ يَكُنْ أَعْمَالُنَا شديدا [شَدِيدَةً وَ لَمْ نَصُمِ الدَّهْرَ وَ لَمْ نَقُمِ اللَّيْلَ وَ لَكِنْ أَقَمْنَا عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَ إِذَا سَمِعْنَا ذِكْرَ مُحَمَّدٍ ص فَاضَتْ دُمُوعُنَا عَلَى خُدُودِنَا.
- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَلَّمَنِي رَبِّي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِذَا أَحْبَبْتُ عَبْداً أَجْعَلُ مَعَهُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ قَلْبَهُ حَزِيناً وَ بَدَنَهُ سَقِيماً وَ يَدَهُ خَالِيَةً عَنْ حُطَامِ الدُّنْيَا وَ إِذَا أَبْغَضْتُ عَبْداً أَجْعَلُ مَعَهُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ قَلْبَهُ مَسْرُوراً وَ بَدَنَهُ صَحِيحاً وَ يَدَهُ مَمْلُوَّةً مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا.