بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 46 من 349

[صفحة 46]

أَ لَا أُبَشِّرُكَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَدْ سَرَّنِيَ اللَّهُ بِكَ وَ بِآبَائِكَ فَقَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما (1) لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وَ مَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَ تَغَيُّرَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَرْكَنُ إِلَيْهَا وَ يَنْبَغِي لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ لَا يَسْتَبْطِئَ اللَّهَ فِي رِزْقِهِ وَ لَا يَتَّهِمَهُ فِي قَضَائِهِ ثُمَّ قَالَ رَضِيتَ يَا أَحْمَدُ قَالَ قُلْتُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ عَنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ‏ (2).

57- ضه، روضة الواعظين قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَ أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَتْبَاعَ الْأَنْبِيَاءِ خُصُّوا بِثَلَاثِ خِصَالٍ السُّقْمِ فِي الْأَبْدَانِ وَ خَوْفِ السُّلْطَانِ وَ الْفَقْرِ.

- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ وَ الْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلَدِهِ طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ وَ عَمِلَ لِلْحِسَابِ وَ قَنِعَ بِالْكَفَافِ الْغِنَى فِي الْغُرْبَةِ وَطَنٌ وَ الْفَقْرُ فِي الْوَطَنِ غُرْبَةٌ الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ طَلَباً لِمَا عِنْدَ اللَّهِ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ تِيهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ اتِّكَالًا عَلَى اللَّهِ.

- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ اسْتَذَلَّ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً أَوْ حَقَّرَهُ لِفَقْرِهِ وَ قِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ شَهَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَفْضَحُهُ.

- وَ قَالَ ص اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِيناً وَ أَمِتْنِي مِسْكِيناً وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ.

- وَ قَالَ ص إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً فِي دَارِ الدُّنْيَا يُرْجِعُهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يُرْجِعُهُ قَالَ فِي مَوْضِعِ الطَّعَامِ الرَّخِيصِ وَ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ وَلِيُّ اللَّهِ لَا يَجِدُ الطَّعَامَ مَا يَمْلَأُ بِهِ بَطْنَهُ.

- وَ قَالَ ص أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مُفَتَّحَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الرَّحْمَةُ نَازِلَةٌ عَلَى الرُّحَمَاءِ وَ اللَّهُ رَاضٍ عَنِ الْأَسْخِيَاءِ.

____________
(1) الكهف: 82.
(2) رجال الكشّيّ ص 498.
التالي صفحة 46 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...