فَقَالَ خَيْراً أَوْ نَمَا خَيْراً.
- وَ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا رَجُلٌ كَذَبَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يُصْلِحُ بَيْنَهُمَا. وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي كَاهِلٍ قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص كَلَامٌ حَتَّى تَصَادَمَا فَلَقِيتُ أَحَدَهُمَا فَقُلْتُ مَا لَكَ وَ لِفُلَانٍ فَقَدْ سَمِعْتُهُ يُحْسِنُ الثَّنَاءَ عَلَيْكَ وَ لَقِيتُ الْآخَرَ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى اصْطَلَحَا ثُمَّ قُلْتُ أَهْلَكْتُ نَفْسِي وَ أَصْلَحْتُ بَيْنَ هَذَيْنِ فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ وَ لَوْ بِالْكَذِبِ. وَ قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ أَكْذِبُ أَهْلِي قَالَ لَا خَيْرَ فِي الْكَذِبِ قَالَ أَعِدُهَا وَ أَقُولُ لَهَا قَالَ لَا جُنَاحَ عَلَيْكَ.
- وَ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ الْكِلَابِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا لِي أَرَاكُمْ تَتَهَافَتُونَ فِي الْكَذِبِ تَهَافُتَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ كُلُّ الْكَذِبِ مَكْتُوبٌ كَذِباً لَا مَحَالَةَ إِلَّا أَنْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ فِي الْحَرْبِ فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ أَوْ يَكُونَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ شَحْنَاءُ فَيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا أَوْ يُحَدِّثَ امْرَأَتَهُ يُرْضِيهَا.
- وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ فَالْحَرْبُ خُدْعَةٌ.
. فهذه الثلاث ورد فيها صريح الاستثناء و في معناها ما عداها إذا ارتبط به مقصود صحيح له أو لغيره أما ماله فمثل أن يأخذه ظالم و يسأله عن ماله فله أن ينكر أو يأخذه السلطان فيسأله عن فاحشة بينه و بين الله ارتكبه فله أن ينكرها و يقول ما زنيت و لا شربت - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ ارْتَكَبَ شَيْئاً مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ. و ذلك لأن إظهار الفاحشة فاحشة أخرى.
فللرجل أن يحفظ دمه و ماله الذي يؤخذ ظلما و عرضه بلسانه و إن كان كاذبا و أما عرض غيره فبأن يسأل عن سر أخيه فله أن ينكره و أن يصلح بين اثنين و أن يصلح بين الضرات من نسائه بأن يظهر لكل واحدة أنها أحب إليه أو كانت امرأته