و الاجتناب عن الحرام و لا يتيسر ذلك إلا بالعلم بالحلال و الحرام فمن أخبر عن شيء من حقائق الأشياء و لم يكن عنده معرفة بالحلال و الحرام فهو لا محالة كذاب يدعي ما ليس له.
12- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِنَّ الْكَذِبَةَ لَتُفَطِّرُ الصَّائِمَ قُلْتُ وَ أَيُّنَا لَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتَ إِنَّمَا ذَلِكَ الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ(ع)(1).بيان: يدل على أن الكذب على الله و على رسوله و على الأئمة(ع)يفسد الصوم كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب و هم اختلفوا فقيل يجب به القضاء و الكفارة و قيل القضاء خاصة و المشهور أنه لا يفسد و إن نقص به ثوابه و فضله و تضاعف به العذاب و العقاب.
13- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: ذُكِرَ الْحَائِكُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ مَلْعُونٌ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ الَّذِي يَحُوكُ الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ ص (2).بيان: قوله أنه ملعون بفتح الهمزة بدل اشتمال للحائك و يحتمل أن يكون الحديث عنده(ع)موضوعا و لم يمكنه إظهاره ذلك تقية فذكر له تأويلا يوافق الحق و مثل ذلك في الأخبار كثير يعرف ذلك من اطلع على أسرار أخبارهم(ع)و استعارة الحياكة لوضع الحديث شائعة بين العرب و العجم.
14- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ هَزْلَهُ وَ جِدَّهُ (3).بيان: وجدان طعم الإيمان كناية عن كماله و ترتب الثمرات العظيمة عليه
____________