بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 224 من 349

[صفحة 224]

و قوله سبحانه‏ لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ‏ (1) وَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِقَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتُمْ قَالُوا كُنَّا نَأْمُرُ بِالْخَيْرِ وَ لَا نَأْتِيهِ وَ نَنْهَى عَنِ الشَّرِّ وَ نَأْتِيهِ. و مثله كثير.

2- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا وَ عَمِلَ بِغَيْرِهِ‏ (2).
3- كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا وَ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ‏ (3).

بيان: و إنما كانت حسرته أشد لوقوعه في الهلكة مع العلم و هو أشد من الوقوع فيها بدونه و لمشاهدته نجاة الغير بقوله و عدم نجاته به و كأن أشدية العذاب و الحسرة بالنسبة إلى من لم يعلم و لم يعمل و لم يأمر لا بالنسبة إلى من علم و لم يفعل و لم يأمر لأن الهداية و بيان الأحكام و تعليم الجهال و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كلها واجبة كما أن العمل واجب فإذا تركهما ترك واجبين و إذا ترك أحدهما ترك واجبا واحدا.

لكن الظاهر من أكثر الأخبار بل الآيات اشتراط الوعظ و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالعمل و يشكل التوفيق بينها و بين سائر الآيات و الأخبار الدالة على وجوب الهداية و التعليم و النهي عن كتمان العلم و على أي حال الظاهر أنها لا تشمل ما إذا كان له مانع من الإتيان بالنوافل مثلا و يبين للناس فضلها و أمثال ذلك.

4- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ‏
____________
(1) الصف: 2.
(2) الكافي ج 2 ص 300.
(3) الكافي ج 2 ص 300.
التالي صفحة 224 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...