بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 211 من 349

[صفحة 211]

وَ النَّاقِصُ الْخَلْقِ مِنَ الرِّجَالِ فَلَا تَرَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً نَاقِصَ الْخِلْقَةِ إِلَّا وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ عَلَيْنَا غِلًّا وَ الْأَعْوَرُ بِالْيَمِينِ لِلْوِلَادَةِ فَلَا تَرَى لِلَّهِ خَلْقاً وُلِدَ أَعْوَرَ الْيَمِينِ إِلَّا كَانَ لَنَا مُحَارِباً وَ لِأَعْدَائِنَا مُسَالِماً وَ الْغِرْبِيبُ مِنَ الرِّجَالِ فَلَا تَرَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً غِرْبِيباً وَ هُوَ الَّذِي قَدْ طَالَ عُمُرُهُ فَلَمْ يَبْيَضَّ شَعْرُهُ وَ تَرَى لِحْيَتَهُ مِثْلَ حَنَكِ الْغُرَابِ إِلَّا كَانَ عَلَيْنَا مُؤَلِّباً وَ لِأَعْدَائِنَا مُكَاثِراً وَ الْحُلْكُوكُ‏ (1) مِنَ الرِّجَالِ فَلَا تَرَى مِنْهُمْ أَحَداً إِلَّا كَانَ لَنَا شَتَّاماً وَ لِأَعْدَائِنَا مَدَّاحاً وَ الْأَقْرَعُ مِنَ الرِّجَالِ فَلَا تَرَى رَجُلًا بِهِ قَرَعٌ إِلَّا وَجَدْتَهُ هَمَّازاً لَمَّازاً مَشَّاءً بِالنَّمِيمَةِ عَلَيْنَا وَ المفضض [الْمُفَصَّصُ بِالْخُضْرَةِ مِنَ الرِّجَالِ فَلَا تَرَى مِنْهُمْ أَحَداً وَ هُمْ كَثِيرُونَ إِلَّا وَجَدْتَهُ يَلْقَانَا بِوَجْهٍ وَ يَسْتَدْبِرُنَا بِآخَرَ يَبْتَغِي لَنَا الْغَوَائِلَ وَ الْمَنْبُوذُ (2) مِنَ الرِّجَالِ فَلَا تَلْقَى مِنْهُمْ أَحَداً إِلَّا وَجَدْتَهُ لَنَا عَدُوّاً مُضِلًّا مُبِيناً وَ الْأَبْرَصُ مِنَ الرِّجَالِ‏

____________

كان لغافلا عن صاحب ياسين انه كان مكنعا- ثم ردّ أصابعه- فقال كانى انظر الى تكنيعه أتاهم فأنذرهم ثمّ عاد اليهم من الغد فقتلوه، ثمّ قال (عليه السلام): ان المؤمن يبتلى بكل بلية و يموت بكل ميتة الا أنّه لا يقتل نفسه.

أقول: روى الكشّيّ في رجاله ص 194 في المغيرة بن سعيد أنّه كان يدس الأحاديث روى ان هشام بن الحكم سمع أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لا تقبلوا علينا حديثا الا ما وافق القرآن و السنة، او تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة فان المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دس في كتب أصحاب أبى أحاديث لم يحدث بها أبى، الحديث. و لعلّ هذا الحديث الذي يوافق مذهبه و مسلكه في عدم ابتلاء المؤمن بالعاهات من مدسوساته لعنه اللّه في روايات أصحابنا (رضوان اللّه عليهم‏)، و كيف كان لما هذا الحديث مخالفا لسائر أحاديثهم (عليهم السلام) لا بدّ من طرحه.

(1) الحلكوك كعصفور و قربوس- الشديد السواد، و لعله أراد مثل جون غلام أبى ذر او بلال بن رباح الحبشى!؟ نعوذ باللّه من الضلال.
(2) المنبوذ: الصبى تلقيه أمه في الطريق، و ولد الزناء، و لعله أراد المعنى الأخير و الا فما ذنب الصبى المنبوذ.
التالي صفحة 211 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...