بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 207 من 349

[صفحة 207]

أَنَّكَ فَوْقَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ وَ اخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ مَالَكَ‏ (1).

أقول: قد مضى مثله في أبواب العقل.

8- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْمُنَافِقُ قَدْ رَضِيَ بِبُعْدِهِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ يَأْتِي بِأَعْمَالِهِ الظَّاهِرَةِ شَبِيهاً بِالشَّرِيعَةِ وَ هُوَ لَاغٍ بَاغٍ لَاهٍ بِالْقَلْبِ عَنْ حَقِّهَا مُسْتَهْزِئٌ فِيهَا وَ عَلَامَةُ النِّفَاقِ قِلَّةُ الْمُبَالاةِ بِالْكَذِبِ وَ الْخِيَانَةُ وَ الْوَقَاحَةُ وَ الدَّعْوَى بِلَا مَعْنًى وَ سُخْنَةُ الْعَيْنِ‏ (2) وَ السَّفَهُ وَ الْغَلَطُ وَ قِلَّةُ الْحَيَاءِ وَ اسْتِصْغَارُ الْمَعَاصِي وَ استضياع [اسْتِيضَاعُ أَرْبَابِ الدِّينِ وَ اسْتِخْفَافُ الْمَصَائِبِ فِي الدِّينِ وَ الْكِبْرُ وَ حُبُّ الْمَدْحِ وَ الْحَسَدُ وَ إِيثَارُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَ الشَّرِّ عَلَى الْخَيْرِ وَ الْحَثُّ عَلَى النَّمِيمَةِ وَ حُبُّ اللَّهْوِ وَ مَعُونَةُ أَهْلِ الْفِسْقِ وَ الْبَغْيُ وَ التَّخَلُّفُ عَنِ الْخَيْرَاتِ وَ تَنَقُّصُ أَهْلِهَا وَ اسْتِحْسَانُ مَا يَفْعَلُهُ مِنْ سُوءٍ وَ اسْتِقْبَاحُ مَا يَفْعَلُهُ غَيْرُهُ مِنْ حُسْنٍ وَ أَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ وَ قَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُنَافِقِينَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى‏ حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى‏ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ‏ (3) وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صِفَتِهِمْ‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً (4).

- وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْمُنَافِقُ مَنْ إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَ إِذَا فَعَلَ أَفْشَى‏ (5) وَ إِذَا قَالَ كَذَبَ وَ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ وَ إِذَا رُزِقَ طَاشَ وَ إِذَا مُنِعَ عَاشَ.

- وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ خَالَفَتْ سَرِيرَتُهُ عَلَانِيَتَهُ فَهُوَ مُنَافِقٌ كَائِناً مَنْ كَانَ‏

____________
(1) الخصال ج 1 ص 60.
(2) السخنة بالضم- الحرارة، و هي كناية عن الحزن و البكاء لان دموع الحزن تكون سخنة و دموع السرور تكون باردة قارة، و لذلك يقال فيمن يدعى عليه: «أسخن اللّه عينه» و لمن يدعى له: «أقر اللّه عينه».
(3) الحجّ: 11.
(4) البقرة: 8- 9.
(5) في المصدر: أساء.
التالي صفحة 207 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...