قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ الْمَوْتَةَ الْمَوْتَةَ الْوَحِيَّةَ الْوَحِيَّةَ (1) لَا رَدَّةَ سَعَادَةٌ أَوْ شَقَاوَةٌ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ بِالرَّوْحِ وَ الرَّاحَةِ لِأَهْلِ دَارِ الْحَيَوَانِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَ فِيهَا رَغْبَتُهُمْ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ بِالْوَيْلِ وَ الْكَرَّةِ الْخَاسِرَةِ لِأَهْلِ دَارِ الْغُرُورِ الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَ فِيهَا رَغْبَتُهُمْ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ وَجْهَانِ يُقْبِلُ بِوَجْهٍ وَ يُدْبِرُ بِوَجْهٍ إِنْ أُوتِيَ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ خَيْراً حَسَدَهُ وَ إِنِ ابْتُلِيَ خَذَلَهُ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ ثُمَّ يَعُودُ جِيفَةً ثُمَّ لَا يَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ خُلِقَ لِلْعِبَادَةِ فَأَلْهَتْهُ الْعَاجِلَةُ عَنِ الْآجِلَةِ (2) وَ شَقِيَ بِالْعَاقِبَةِ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ وَ اخْتَالَ وَ نَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالَ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ عَتَا وَ بَغَى وَ نَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ هَوًى يُضِلُّهُ وَ نَفْسٌ تُذِلُّهُ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ طَمَعٌ يَقُودُهُ إِلَى طَبَعٍ (3).
____________موت وحى: اي سريع. و قوله «لاردة» أي لا رجعة بعدها حتّى يستدرك الشقى السعادة و يستزيد السعيد من السعادة، بل إذا جاء الموت فبعده اما سعادة أو شقاوة، و قوله بعد ذلك «جاء الموت بما فيه بالروح و الراحة إلخ تفصيل بيان السعادة و قوله بعد ذلك «جاء الموت بما فيه: بالويل و الكرة الخاسرة» الخ تفصيل بيان الشقاوة و قوله «بالكرة الخاسرة» اشارة الى الحشر الذي يخسر فيه المبطلون، كما في قوله تعالى «تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ» النازعات: 12.
(2) زاد في المصدر: فاز بالرغبة العاجلة.