مُوسَى(ع)خَلَعَ الْبُرْنُسَ وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا إِبْلِيسُ قَالَ مُوسَى فَلَا قَرَّبَ اللَّهُ دَارَكَ فِيمَ جِئْتَ فَقَالَ إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ لِمَكَانِكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُ مُوسَى فَمَا هَذَا الْبُرْنُسُ قَالَ أَخْتَطِفُ بِهِ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ قَالَ مُوسَى فَأَخْبِرْنِي بِالذَّنْبِ الَّذِي إِذَا أَذْنَبَهُ ابْنُ آدَمَ اسْتَحْوَذْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ إِذَا أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ وَ اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَ صَغُرَ فِي عَيْنَيْهِ ذَنْبُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أُوصِيكَ بِثَلَاثِ خِصَالٍ يَا مُوسَى لَا تَخْلُ بِامْرَأَةٍ وَ لَا تَخْلُ بِكَ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَ لَا تَخْلُو بِهِ إِلَّا كُنْتُ صَاحِبَهُ دُونَ أَصْحَابِي وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعَاهِدَ اللَّهَ عَهْداً فَإِنَّهُ مَا عَاهَدَ اللَّهَ أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ صَاحِبَهُ دُونَ أَصْحَابِي حَتَّى أَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْوَفَاءِ بِهِ وَ إِذَا هَمَمْتَ بِصَدَقَةٍ فَأَمْضِهَا فَإِنَّهُ إِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِصَدَقَةٍ كُنْتُ صَاحِبَهُ دُونَ أَصْحَابِي حَتَّى أَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا ثُمَّ وَلَّى إِبْلِيسُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا وَيْلَهُ وَ يَا عَوْلَهُ عَلَّمْتُ مُوسَى مَا يُعَلِّمُهُ بَنِي آدَمَ (1).
24- جا، المجالس للمفيد عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَالَ لِي لَا يَغُرَّنَّكَ النَّاسُ عَنْ نَفْسِكَ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَصِلُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ وَ لَا تَقْطَعْ عَنْكَ النَّهَارَ بِكَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ مَعَكَ مَنْ يَحْفَظُ عَلَيْكَ وَ لَا تَسْتَقِلَّ قَلِيلَ الْخَيْرِ فَإِنَّكَ تَرَاهُ غَداً حَيْثُ يَسُرُّكَ وَ لَا تَسْتَقِلَّ قَلِيلَ الشَّرِّ فَإِنَّكَ تَرَاهُ غَداً حَيْثُ يَسُوؤُكَ وَ أَحْسِنْ فَإِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئاً أَشَدَّ طَلَباً وَ لَا أَسْرَعَ دَرَكاً مِنْ حَسَنَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ يَقُولُ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ (2).