بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والستون 69 · صفحة 184 من 349

[صفحة 184]

عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً فَمِنْ أَيْنَ ادَّعَى ذَلِكَ فَقَالَ أَبِي إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ كِتَاباً بَيَّنَ فِيهِ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي قَوْلِهِ‏ وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ (1) وَ هُدىً وَ مَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ‏ وَ فِي قَوْلِهِ‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ‏ (2) وَ فِي قَوْلِهِ‏ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ‏ءٍ (3) وَ فِي قَوْلِهِ‏ وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏ (4) وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ(ع)أَنْ لَا يَبْقَى فِي غَيْبِهِ وَ سِرِّهِ وَ مَكْنُونِ عِلْمِهِ شَيْ‏ءٌ إِلَّا يُنَاجِي بِهِ عَلِيّاً فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَلِّفَ الْقُرْآنَ مِنْ بَعْدِهِ وَ يَتَوَلَّى غُسْلَهُ وَ تَكْفِينَهُ وَ تَحْنِيطَهُ مِنْ دُونِ قَوْمِهِ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ حَرَامٌ عَلَى أَصْحَابِي وَ أَهْلِي أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى عَوْرَتِي غَيْرَ أَخِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ لَهُ مَا لِي وَ عَلَيْهِ مَا عَلَيَّ وَ هُوَ قَاضِي دَيْنِي وَ مُنْجِزُ مَوْعِدِي: ثُمَّ قَالَ ص لِأَصْحَابِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ تَأْوِيلُ الْقُرْآنِ بِكَمَالِهِ وَ تَمَامِهِ إِلَّا عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)وَ لِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ أَيْ هُوَ قَاضِيكُمْ وَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ يَشْهَدُ لَهُ عُمَرُ وَ يَجْحَدُ غَيْرُهُ فَأَطْرَقَ هِشَامٌ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ سَلْ حَاجَتَكَ فَقَالَ خَلَّفْتُ أَهْلِي وَ عِيَالِي مُسْتَوْحِشِينَ لِخُرُوجِي فَقَالَ قَدْ آمَنَ اللَّهُ وَحْشَتَهُمْ بِرُجُوعِكَ إِلَيْهِمْ وَ لَا تُقِمْ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمِكَ فَاعْتَنَقَهُ أَبِي وَ دَعَا لَهُ وَ وَدَّعَهُ وَ فَعَلْتُ أَنَا كَفِعْلِ أَبِي ثُمَّ نَهَضَ وَ نَهَضْتُ مَعَهُ وَ خَرَجْنَا إِلَى بَابِهِ وَ إِذَا مَيْدَانٌ بِبَابِهِ وَ فِي آخِرِ الْمَيْدَانِ أُنَاسٌ قُعُودٌ عَدَدٌ كَثِيرٌ

____________
(1) النحل: 89، و ذيلها: «وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى‏ لِلْمُسْلِمِينَ» و في سورة آل عمران: «هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَ هُدىً وَ مَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ» و لعله سقط ذيل الأولى و صدر الثانية.
(2) يس: 12.
(3) الأنعام: 38.
(4) النمل: 75.
التالي صفحة 184 من 349 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...